السائل بقوله : « هي هو » فذكر محتملاته وحُكَم كلّ منها . « 1 »
و « الهجاء » بالكسر والمدّ : إحصاء عدد أشياء متغايرة .
و « معاذ اللَّه » : مصدر ميميّ نصب على المصدر من عاملٍ محذوف ، أي فَعُذتُ عياذاً باللَّه ، وإضافة المصدر كما في شكرَ للَّهمكان شكراً للَّه .
و ( غيره ) بالرّفع وصف ل « شيءٍ » بناءً على المشهور من أنّ مثل « غير » ومثل « لا » يكسبان التعريف بالإضافة .
قال برهان الفضلاء :
يعني إن كنت تقول بعينيّة الصفات ، بمعنى أنّه سبحانه ذو عدد وكثرة كالأشاعرة والصوفيّة فذاك شرك وكفر .
وإن كنت تقول : إنّها أزليّة أبديّة ، بمعنى كون حدوثها في الأذهان معلوماً له سبحانه ، وكذا كونه مستحقّاً لأن يدعوه الخلائق بها « فنعم » .
وإن كنت تقول : إنّها أزليّة بكيفيّاتها وكمّيّاتها التي تتّصف بها بعد الحدوث في الأذهان أو الألفاظ ، فعياذاً باللَّه أن نعتقد كون شيء شريكاً له في أزليّته .
وتقييد « شيء » ب « غيره » إنّما هو لدفع توهّم أنّ الاستحقاق المدلول لقوله عليه السلام : « وهو مستحقّها » أيضاً شيء أزليّ ، بأنّ المراد نفي كلّ شيء أزليّ غيره حتّى الاستحقاق ، فالحكم بأزليّة الاستحقاق على المجاز بناءً على ضيق العبارة . فظهر من هذا أنّ إطلاق الوجود الرابطي على المستحقّ - بفتح الحاء - أيضاً على المجاز وضيق العبارة ، بل كان اللَّه ولا غير معه ، فليس كما تقول الأشاعرة في الصفات السبع أنّ كلّ واحدة منها موجودة في نفسها وقائمة بذاته سبحانه ، ولا كما تقول المعتزلة بثبوت المعدومات ، ولا كما تقول أكثر الفلاسفة وجماهير الصوفيّة بِقِدَم العالم وحضور كلّ جزء من أجزائه عنده تعالى في وقته أزلًا وأبداً ، ولا كما يقول بعض الفلاسفة وجمع من الصوفيّة بقدم العالم وحضور كلّ جزء من أجزائه بصورته في اللَّه سبحانه أو في واحدٍ من العقول العشرة .
( ثمّ خلقها ) أي الأسماء جميعاً ، وصفات الفعل جميعاً .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 391 .