مفعول ؛ لأنّه مؤتمّ به ، فلمّا أدخلت عليه الألف واللام حذفت الهمزة تخفيفاً لكثرته في الكلام . « 1 »
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
المراد ب « المعنى » هنا المرجع ، يعني سئل عليه السلام عن مرجع لفظ « اللَّه » بأنّ الألف واللام للعهد الخارجي بأيِّ سبب دخلت عليه ؟ فقال عليه السلام : مرجع ذلك أنّه تعالى غالب جدّاً ، كما هو غير مخفيّ بشواهد ربوبيّته على الأصاغر والأكابر ، بمعنى أنّه وليّ جميع النِّعم صغائرها وكبائرها .
وقال السيّد الأجلّ النائيني :
« عن معنى اللَّه » أي عن مفهوم هذا الاسم ومناطه .
« استولى على ما دقّ وجلّ » أي على جميع الأشياء دقيقها وجليلها ، والاستيلاء على جميع الأشياء مناط المعبوديّة بالحقّ لكلّ شيء . « 2 »
أقول : يُقال - كما قال في القاموس - : ألِهه كفرح : أجاره وآمنه . فلا يبعد أن يكون الجواب إشارة إلى أنّ مأخذ الاشتقاق ل « الإله » كما يكون « أله » كنصر بمعنى عبد يكون « أله » كعلم ، بمعنى أجار ، والمجير مستول كملًا على المجار في كنفه ولذا آمنه .
الحديث الرابع
روى في الكافي بإسناده ، « 3 » عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تعالى :
« اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
فَقَالَ : « هَادٍ لِأَهْلِ السَّمَوات ، « 4 » وَهَادٍ لِأَهْلِ الْأَرْضِ » .
وَفِي رِوَايَةِ الْبَرْقِيِّ : « هُدى مَنْ فِي السَّمَاءِ ، وَهُدى مَنْ فِي الْأَرْضِ » .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2223 ( أله ) .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 388 .
( 3 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد » .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : « السماء » .