المناسبة إلى السين ، وفسّرها بسناء اللَّه ، والدلالة على المجد أو المُلك بحبسها إلى الميم وفسّرها بالمجد أو المُلك .
« واللَّه إله كلّ شيء » أي مستحقّ العبوديّة لكلّ شيء والحقيق بها .
« والرحمن بجميع خلقه » أي فيه مبالغة الرحمة ودلالة على شمولها لجميع خلقه ، فهي كصفات الذات لا يختلف الأشياء بالنسبة إليها إثباتاً ونفياً .
« والرحيم بالمؤمنين خاصّة » فهي بحال صفات الفعل من الاختلاف إثباتاً ونفياً . « 1 »
وقال بعض المعاصرين :
أشير بهذا التفسير إلى علم الحروف ، فإنّه علمٌ شريف يمكن أن يستنبط منه جميع العلوم والمعارف كلّيّاتها وجزئيّاتها إلّاأنّه مكنون عند أهله . « 2 » انتهى .
لو كان علم يستنبط منه جميع العلوم والمعارف كلّيّاتها وجزئيّاتها لكان خاصّاً بالحجّة المعصوم القيّم للقرآن المنكر لثبوته لغيره عموماً وخصوصاً ، والمكفّر للحروفيّة من الزنادقة عموماً . ولكلّ حرف من القرآن سبعون بطناً في موضعها إن تكرّر ، فلعلّ هذا بطنٌ من بطونها .
الحديث الثاني
روى في الكافي بإسناده عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ : أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَاشْتِقَاقِهَا : اللَّهُ مِمَّا هُوَ مُشْتَقٌّ ؟ فَقَالَ : « يَا هِشَامُ ، اللَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ إِلهٍ ، وَإله « 3 » يَقْتَضِي مَأْ لُوهاً ، وَالِاسْمُ غَيْرُ الْمُسَمّى ، فَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ دُونَ الْمَعْنى ، فَقَدْ كَفَرَ وَلَمْ يَعْبُدْ شَيْئاً ؛ وَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَالْمَعْنى ، فَقَدْ أَشْرَكَ وَعَبَدَ اثْنَيْنِ ؛ وَمَنْ عَبَدَ الْمَعْنى دُونَ الِاسْمِ ، فَذَاكَ التَّوْحِيدُ ، أَفَهِمْتَ يَا هِشَامُ ؟ » . قَالَ : قُلْتُ : زِدْنِي ، قَالَ : « لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْماً ، فَلَوْ
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 385 - 386 .
( 2 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 469 .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « والإله » .