ليكون مطابقه ومصداقه ؛ لأنّه بمعنى المألوه أو - كما ذكرنا في باب المعبود - أنّ المألوه مَن له إلهٌ يعبده وهو أولى . وسيجئ في باب جوامع التوحيد ما يؤيّده . « 1 »
( الخبز اسم للمأكول ) تمثيل فيه تنبيه على مغايرة الاسم للمسمّى بمغايرة أسماء الأشياء كلّها لمسمّياتها .
الحديث الثالث
روى في الكافي بإسناده ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، « 2 » عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنْ مَعْنَى اللَّهِ ، فَقَالَ : « اسْتَوْلى عَلى مَا دَقَّ وَجَلَّ » .
هديّة :
قيل : مبنى الجواب على أنّ اشتقاق لفظة الجلالة من أله بالفتح آلهة ، أي عبد عبادةً .
وأصلها « إله » على فِعال ، بمعنى المفعول . و « المألوه » هو المعبود . والمعبود الحقّ هو الخالق الغالب على جميع المخلوقات دقيقها وجليلها باطنها وظاهرها .
وقد سبق في باب المعبود أنّ التحقيق : أنّ أصلها « إله » على فِعال بمعنى الفاعل ، من ألهَ كنصر ، فعلًا متعدّياً فيقتضي مألوهاً . ف « الإله » يعني المستحِقّ - بكسر الحاء - أن يعبده غيره . والمألوه يعني المستحقّ منه - بفتح الحاء - عبادة الإله .
وفي الصحيفة الكاملة في دعاء يوم عرفة : « وإله كلّ مألوه » ، « 3 » والظاهر أنّه عليه السلام لم يرد « وإله كلّ إله » . وكذا ما في الحديث من قولهم عليهم السلام : « وإلهاً إذ لا مألوه » ، « 4 » فلا عبرة بمثل قول الجوهري :
وأصلها إله على فعال بمعنى مفعول ؛ لأنّه مألوه أي معبود كقولنا : إمام [ فِعال ] بمعنى
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 386 .
( 2 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّهالحسن بن راشد » .
( 3 ) . الصحيفة السجّاديّة ، ص 244 ، الدعاء 47 .
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 138 ، باب جوامع التوحيد ، ح 4 ؛ التوحيد ، ص 309 ، باب 43 ، ح 2 .