« على » في ( على ما لم يزل ) استعلائيّة ، كما في قوله تعالى :
« أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ »
« 1 » . ف « ما » إمّا موصولة ، فالتقدير : على ما لم يزل هو عليه . أو مصدريّة ، يعني على أزليّة الربوبيّة وأبديّتها .
و « الرُفات » كالفُتات لفظاً ومعنىً ، أي السّاقط من المدقوق أو المكسور أو المفتّت .
وأوّل ما يبدو من النخلة يقال له : « طلع » ثمّ « خَلال » بالمعجمة كسحاب ، ثمّ « بلح » بالمفردة واللام المفتوحتين والمهملة ، ثمّ « بسر » ، ثمّ « رطب » ، ثمّ « تمر » .
الحديث السادس
روى في الكافي بإسناده ، « 2 » عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ مَيْمُونٍ الْبَانِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ ، فَقَالَ : « الْأَوَّلُ لَاعَنْ أَوَّلٍ قَبْلَهُ ، وَلَا عَنْ بَدْءٍ سَبَقَهُ ؛ وَالْآخِرُ لَاعَنْ نِهَايَةٍ كَمَا يُعْقَلُ مِنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ ، وَلكِنْ قَدِيمٌ ، أَوَّلٌ ، آخِرٌ ، لَمْ يَزَلْ ، وَلَا يَزُولُ ، بِلَا بَدْءٍ وَلَا نِهَايَةٍ ، لَايَقَعُ عَلَيْهِ الْحُدُوثُ ، وَلَا يَحُولُ مِنْ حَالٍ إِلى حَالٍ ، خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ » .
هديّة :
مفعول ( سمعت ) محذوف يدلّ عليه ( فقال ) وما بعده . قيل : والتقدير : سمعت قوله عليه السلام ، فأقيم المضاف إليه مقام المضاف . والأصحّ أنّ المحذوف : « يقول » .
( لا عن أوّل قبله ) يحتمل إضافة « الأوّل » إلى « القبل » و « البدء » إلى « السبق » ، أي لا عن جهة أوّله الزمانيّ ولا عن جهة سبقه كذلك .
أو « الأوّل » منوّن ، وكذا « البدء » و « قبله » نصب على الظرفيّة ، و « سبقه » على الفعل الماضي ؛ فإنّ كلّ ما أوّليّته زمانيّة مسبوق بزمان قطعاً .
( والآخر لا عن نهاية ) أي لا جهة نهاية زمانيّة ، بل بمعنى أنّه قديم لا بداية له ولا نهاية له .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 5 .
( 2 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة » .