أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، فهم : عليّ بن إبراهيم وعليّ بن محمّد بن عبداللَّه بن اذينة وأحمد بن عبداللَّه اميّة « 1 » وعليّ بن الحسن . « 2 »
قال برهان الفضلاء :
الاسم يستعمل في أربعة معان : الأوّل : لفظ اللَّه ، والرحمن ونحوهما . الثاني : مفهوم ذلك اللفظ . الثالث : مفهوم لفظ الذات . الرابع : الإمام العالم بجميع الأحكام . والمراد هنا المعنى الثالث . وإذا كان كنه شيء وشخصه غير معلوم فلابدّ من أن يعبّر عنه بالذات أو الاسم ، فيُضاف إلى اسم من الأسماء بالمعنى الأوّل والثاني ، وبهذا يسمّى ذلك بالاسم الأعظم .
قال السيّد الأجلّ النائيني :
« البهاء » : الحسن . و « السّناء » بالمدّ : الرفعة . و « المجد » : الكرم والشرف .
ولمّا كان تفسيره بحسب معنى حرف الإضافة ولفظ الاسم غير محتاج إلى البيان للعارف باللغة أجاب عليه السلام بالتفسير بحسب المدلولات البعيدة المنظورة ، أو لأنّه صار مستعملًا للتبرّك مخرجاً عن المدلول الأوّلي ففسّره بغيره ممّا لوحظ في التبرّك .
والمراد بهذا التفسير إمّا أنّ هذه الحروف لمّا كانت أوائل هذه الألفاظ الدالّة على هذه الصفات اخذت للتبرّك ، أو أنّ هذه الحروف لها دلالة على هذه المعاني ، إمّا على أنّ للحروف مناسبة مع المعاني بها وصفت « 3 » لها ، وهي أوائل هذه الألفاظ وأشدّ حروفها مناسبة وأقواها دلالة لمعانيها ، أو لأنّ الباء لمّا دلّت على الارتباط والانضياف - ومناط الارتباط والانضياف إلى الشيء وجدان حسن مطلوب للطالب - ففيها دلالة على حسن وبهاء مطلوب لكلّ طالب ، وبحسبها فسّرت ببهاء اللَّه .
ولمّا كان الاسم من السموّ الدال على الرفعة والعلوّ والكرم والشرف ، فكلّ من الحرفين بالانضمام إلى الآخر دالّ على ذلك المدلول ، فنُسبت « 4 » الدلالة على « السناء » بحسب
هامش
( 1 ) . في المصدر : « عبد اللَّه بن اميّة » .
( 2 ) . خلاصة الأقوال ، ص 430 ، الفائدة الثالثة .
( 3 ) . في المصدر : « وضعت » .
( 4 ) . في المصدر : « فنسب » .