والمحفوظ في النسخ التي رأيناها « غاية من غايات » بالغين المعجمة فيهما ، ويفسّر بأنّ اسم اللَّه غاية من غايات ، أي اسم من أسمائه تعالى ، ولكن في أكثر ما رأيناه من النسخ العتيقة وقع إصلاح في لفظ « غايات » حيث كانت مكتوبة بالهاء المدوّرة ، فحُكّت وأصلحت وكُتبت بالتاء المستطيلة .
و « العانة » أصله عانية حذفت الياء كما حذفت عن العاني في حديث المقدام : « الخال وارث من لا وارث له ، يفكُّ عانه » . « 1 »
وفي النهاية : أي عانيه ، فحذفت الياء . « 2 »
وأمّا « التاء » في « العانة » فإذا جعل خبراً لقوله : « هو » يكون للمبالغة ، وفي غيره يحتمل المبالغة والتأنيث .
« لا يذلّ من فهم هذا الحكم أبداً » أي لا يذلّ ذلّ الجهل والضلال من فهم هذا الحكم وعرف سلب جميع ما يغايره عنه .
« وهو » أي سلب جميع ما يغايره عنه « التوحيد الخالص » .
« فارعوه » من الرعاية . وفي بعض النسخ : « فاوعوه » بالواو ، أي فاحفظوه . وفي بعضها بالدال ، أي كونوا مدّعين له مصدّقين به . والمعاني فيها متقاربة . « 3 »
هامش
( 1 ) . سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 138 ، ح 2901 ؛ سنن البيهقي ، ج 6 ، ص 243 ، ح 12179 .
( 2 ) . النهاية لابن الأثير ، ص 598 .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 381 - 384 ، بتفاوت يسير .