وقال السيّد الأجلّ النائيني :
« اسم اللَّه غيره » أي اسم اللَّه تعالى غير ذاته الذي هو المسمّى بالاسم .
« وكلّ شيء وقع عليه اسم شيء » يُقال له : إنّه اسم شيء « فهو مخلوق » غير اللَّه وما خلاه .
وقوله : « ما خلا اللَّه » إمّا استثناء من المبتدأ ، أو خبر بعد خبر ، أو صفة للخبر . ولمّا كان مظنّة أن يتوهّم من قوله : « ما خلا اللَّه » أنّ اللَّه غير مخلوق ولو بلفظه أو نقشه ، دفعه بقوله :
« فأمّا ما عبرته الألسن » وجعلته عبارة « أو عملت الأيدي » أي اللّفظ أو النقش « فهو مخلوق » .
« واللَّه عانة من عاناه » يحتمل أن يكون لفظ « اللَّه » مورداً على سبيل القسم .
و « عانة من عاناه » خبر لقوله : « هو » أو خبر مبتدأ محذوف . وتقدير الكلام : فهو مخلوق واللَّه هو عانة من عاناه .
ويحتمل أن يكون « اللَّه » مبتدأ ، ويكون المراد به الاسم ، و « عانة من عاناه » خبره ، فالمعنى وهو أو الاسم ملابس مَنْ لابسه ومباشر مَنْ باشره .
وفي النهاية الأثيريّة : معاناة الشيء : ملابسته ومباشرته . « 1 »
أو مهمّ من اهتمّ به . وفي النهاية : عنيتُ به فأنا عانٍ ، أي اهتممت به واشتغلت . « 2 »
أو هو أسير من أسره وذليل من أذلّه . وفي النهاية : العاني الأسير . وكلّ من ذلّ واستكان وخضع فقد عنا يعنو فهو عان . « 3 »
أو هو محبوس من حبسه . وفي النهاية : وعنّوا بالأصوات ، أي احبسوها واخفوها . « 4 »
« والمعنى غير العانة » أي المقصود بالاسم المتوسّل به إليه غير العانة ؛ أي غير ما تتصوّره وتفعله .
« والعانة موصوفة » أي كلّ ما تتصوّره أو تفعله فتلابسه أو تسخّره أو تهتمّ به ، أو هو ذليل مخلوق مأسور موصوف بصفات الممكن وتوابع الإمكان ، « وكلّ موصوف بها مصنوع » .
هامش
( 1 ) . النهاية لابن الأثير ، ج 3 ، ص 598 ( عنا ) .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . المصدر .
( 4 ) . المصدر .