تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وَصُورَتَهُ غَيْرُهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ وَاحِدٌ ، مُوَحِّدٌ ، « 1 » فَكَيْفَ يُوَحِّدُهُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَرَفَهُ بِغَيْرِهِ ؟ ! وَإِنَّمَا عَرَفَ اللَّهَ مَنْ عَرَفَهُ بِاللَّهِ ، فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ بِهِ ، فَلَيْسَ يَعْرِفُهُ ، إِنَّمَا يَعْرِفُ غَيْرَهُ ، لَيْسَ بَيْنَ الْخَالِقِ وَالْمَخْلُوقِ شَيْءٌ ، وَاللَّهُ خَلَقَ « 2 » الْأَشْيَاءِ لَامِنْ شَيْءٍ كَانَ ، وَاللَّهُ يُسَمّى بِأَسْمَائِهِ وَهُوَ غَيْرُ أَسْمَائِهِ ، وَالْأَسْمَاءُ غَيْرُهُ » .

هديّة :

في كتاب التوحيد للصدوق رحمه الله عن الحسن بن محمّد ، عن خالد بن يزيد . « 3 » في بعض النسخ : « اسم اللَّه غيره » بالضمير مكان لفظة الجلالة ، يعني اسمه اللفظيّ والنفسيّ . ( وكلّ شيء ) في الخارج ( وقع عليه اسم شيء ) أي اسم من الأسماء ، أو اسم الشيئيّة ، فالغرض صحّة الإطلاق بأنّه تعالى شيء كما مرّ بابه . أو المراد من « الاسم » الاسم النفسيّ ، ومن « الشيء » الاسم اللّفظي ، فالمعنى أنّ كلّ موجود يمكن أن يطابقه مفهومه ما خلا اللَّه . فالغرض بيان وجه من وجوه المباينة الكلّيّة بين الخالق والمخلوق . ( فأمّا ما عبرته الألسن ) بالتخفيف ، من العبارة . يقال : عبرت الرؤيا عبارةً ، كنصر : فسّرتها . قال اللَّه تعالى في سورة يوسف :
« إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ »
« 4 » . ( أو عملت الأيدي ) يعني الأسماء المكتوبة . ( فهو مخلوق ) أي باتّفاق من العقلاء . ( واللَّه غاية من غاياته ) أو « من غايات » كما في بعض النسخ ، يعني والمفهوم من « اللَّه » في الأذهان مفهوم من مفهوماته بأسمائه اللفظيّة فيها ، فمحصور متناه ذو غاية .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « متوحّد » . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : « خالق » . ( 3 ) . التوحيد ، ص 192 ، باب 29 ، ح 6 . وفيه « عليّ بن الحسن بن محمّد » . ( 4 ) . يوسف ( 12 ) : 43 .