نفسه قبل الخلق ويسمعها بذكر اسمه ، سأله عمّا كان يزعمه بقوله : « يراها ويسمعها » .
ولا يبعد أن يكون مكان « يسمعها » « يسمّيها » وإن لم يوجد في النسخ التي وصلت إلينا .
فأجاب عليه السلام بقوله : « ما كان محتاجاً إلى ذلك » لعدم المغايرة بين المدرك والمدرك ، والرؤية تقتضي المغايرة بينهما وهو نافذ القدرة لا يحتاج إلى أن يسمّى نفسه وأن يستعين بالاسم . « 1 »
« فأوّل ما اختاره لنفسه العليّ العظيم » أي هذا الاسم أحقّ الأسماء كلّها بأن يختار له سبحانه ، أو أنّه من الأسماء الثلاثة الظاهرة ، وأوّليّته بالنسبة إلى غيرها من الأسماء ؛ لأنّه من نسب الأسماء الثلاثة ، أو أنّه أوّل الثلاثة في الترتيب إن قدّر ولوحظ ترتيب بينها ، فإذن يكون أوّل بالنسبة إلى الكلّ .
« لأنّه أعلى الأشياء » أي جميع الأشياء حتّى الأسماء ، فهو أحقّ الأسماء بالتعبير عنه سبحانه ، أو أوّل الأسماء النسبيّة ومقدّم عليها ، أو أوّل جميع الأسماء ومقدّم على ما سواه .
« فمعناه اللَّه » أي ذاته المقصود بالاسم « اللَّه » . وفيه دلالة على أنّ « اللَّه » اسم بإزاء الذات لا باعتبار صفة من الصفات .
« واسمه العليّ العظيم » أي هذا الاسم « هو أوّل أسمائه » التي باعتبار الصفات والنسب إلى الغير . « 2 »
الحديث الثالث
روى في الكافي بهذا الإسناد ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الِاسْمِ : مَا هُوَ ؟ قَالَ :
« صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ » .
هديّة :
قيل : يعني علامة للمسمّى .
هامش
( 1 ) . من قوله : « فأجاب » إلى « بالاسم » في المصدر مع إضافات أخرى لعلّها سقطت من قلم المصنّف ولم يكن في مقام التلخيص .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 380 - 381 .