وقال برهان الفضلاء :
يعني سألت الرضا عليه السلام عن الاسم ما هو ؟ قال : « صفة » أي ثناء في الأذهان الحادثة للمثني عليه ، ليس فيه ولا عينه بل أمر حادث له .
وقال الفاضل الإسترابادي رحمه الله :
« صفة لموصوف » يعني كيفيّة قائمة بالهواء ، فيمتنع أن يكون عين المسمّى كما توهّم جمع . أو معناه مفهوم كلّي هو صفة انتزاعيّة لذلك الشخص جلّ جلاله . « 1 »
أقول : يعني علامة لفظيّة بمدلولها النفسيّ لموصوفٍ قديمٍ أو حادث ، فدلالة على حدوث مطلق الأسماء .
الحديث الرابع
روى في الكافي بإسناده ، « 2 » عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « اسْمُ اللَّهِ غَيْرُ اللَّه ، « 3 » وَكُلُّ شَيْءٍ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ « شَيْءٍ » فَهُوَ مَخْلُوقٌ مَا خَلَا اللَّهَ ، فَأَمَّا مَا عَبَّرَتْهُ الْأَلْسُنُ أَوْ عَمِلَتِ الْأَيْدِي ، فَهُوَ مَخْلُوقٌ ، وَاللَّهُ غَايَةٌ مِنْ غَايَاتهُ ، « 4 » وَالْمُغَيَّا غَيْرُ الْغَايَةِ ، وَالْغَايَةُ مَوْصُوفَةٌ ، وَكُلُّ مَوْصُوفٍ مَصْنُوعٌ ، وَصَانِعُ الْأَشْيَاءِ غَيْرُ مَوْصُوفٍ بِحَدٍّ مُسَمّىً ، لَمْ يَتَكَوَّنْ ؛ فَتُعْرَفُ كَيْنُونِيَّتُهُ بِصُنْعِ غَيْرِهِ ، وَلَمْ يَتَنَاهَ إِلى غَايَةٍ إِلَّا كَانَتْ غَيْرَهُ ، لَايَذِلُّ « 5 » مَنْ فَهِمَ هذَا الْحُكْمَ أَبَداً ، وَهُوَ التَّوْحِيدُ الْخَالِصُ ، فَارْعَوْهُ ، وَصَدِّقُوهُ ، وَتَفَهَّمُوهُ بِإِذْنِ اللَّهِ .
مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِحِجَابٍ أَوْ بِصُورَةٍ أَوْ بِمِثَالٍ ، فَهُوَ مُشْرِكٌ ؛ لِأَنَّ حِجَابَهُ وَمِثَالَهُ
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 119 .
( 2 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « محمّد بن أبي عبد اللَّه ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابه ، عن بكر بن صالح ، عن عليّ بن صالح » .
( 3 ) . في حاشية « الف » والكافي المطبوع : « غيره » .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : « مَنْ غاياه » .
( 5 ) . في حاشية « الف » والكافي المطبوع : « لا يزلّ » .