تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
( عمرو بن عبيد ) من رؤساء المعتزلة . قول اللَّه تعالى في سورة طه :
« هَوى »
« 1 » يهوي هويّاً - كرمى - : سقط وهلك . وهَوِي كرضي هوىً : أحبّ . ( هو العقاب ) يعني لا كيفيّة نفسانيّة ، كما في المخلوق . « استفزّه » : أزعجه من مكانه ، وأيضاً أفزعه . واستفزّه الخوف : استخفّه . وفي توحيد الصدوق رحمه الله « لا يستفزّه شيء ولا يغيّره » . قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « هو العقاب » أي ليس فيه سبحانه قوّةُ تغيّره « 2 » من حالة إلى حالة يكون إحداهما رضاه والأخرى غضبه ، إنّما أسند إليه الغضب باعتبار صدور العقاب عنه تعالى ، فليس التغيّر إلّا في فعله . « صفة مخلوق » من إضافة المصدر إلى المفعول ؛ أي وصف مخلوق ، وذلك لما بيّن أنّ القابليّة لصفة لا يجامع وجوب الوجود . وإليه أشار عليه السلام بقوله : « لا يستفزّه شيء » أي لا يستخفّه ولا يجده خالياً عمّا يكون قابلًا له ، « فيغيّره » بالحصول له تغيّر الصفة لموصوفها . « 3 »

الحديث السادس

روى في الكافي بإسناده ، « 4 » عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ : فِي حَدِيثِ الزِّنْدِيقِ - الَّذِي سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام - فَكَانَ مِنْ سُؤَالِهِ : أَنْ قَالَ لَهُ : فَلَهُ رِضاً وَسَخَطٌ ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « نَعَمْ ، وَلكِنْ لَيْسَ ذلِكَ عَلى مَا يُوجَدُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ ؛ وَذلِكَ أَنَّ
هامش
( 1 ) . طه ( 20 ) : 81 . ( 2 ) . في المصدر : « تغيّرٍ » . ( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 371 ، بتفاوت يسير . ( 4 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه » .