تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وقال برهان الفضلاء : أي قابل للكيفيّة . ( معتمل ) أي معمول حسناً من أشياء . قال برهان الفضلاء : « المعتمل » المعمول بتدبير . و « المدخل » اسم المكان ، وبالضمّ مصدر ميمي . في توحيد الصدوق : « لأنّه واحد أحديّ الذات ، أحديّ المعنى » « 1 » بدون الواوين للعطف . وقد مرّ بيان « أحديّ المعنى » في مواضع . والياء للمبالغة كالأحمريّ . وقال برهان الفضلاء : « أحديّ المعنى » كناية عن عدم كونه معقولًا ذهنيّاً باسم غير مشتقّ أيضاً ؛ فإنّ المغاير لاسمه الغير المشتقّ لا مصداق لأحديّته معنىً سوى أحديّته ذاتاً . وفي توحيد الصدوق زيادة بعد « المحتاجين » هكذا : « وهو تبارك وتعالى القويّ العزيز الذي لا حاجة به إلى شيء ممّا خلق ، وخلقه جميعاً محتاجون ، إليه إنّما خلق الأشياء من غير حاجة وسبب « 2 » ، بل اختراعاً وابتداعاً » . وقال السيّد الدّاماد رحمه الله : « من غير حاجة » في زيادة رواية الصدوق ، نفي لمبادئ الأفعال الاختياريّة التي فينا عنه سبحانه وعن أفعاله الاختياريّة . وقوله : « ولا سبب » تصريح بأنّ السبب الغائي الحقيقي الذي هو غاية الغايات لأفعاله تعالى نفس ذاته لا أمر وراء ذاته عزّ وجلّ . « 3 »

الحديث السابع

روى في الكافي بإسناده ، « 4 » عن ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « الْمَشِيئَةُ مُحْدَثَةٌ » .
هامش
( 1 ) . التوحيد ، ص 169 ، باب 26 ، ح 3 . وفيه : « وأحديّ المعنى » . ( 2 ) . في المصدر : « ولا سبب » . ( 3 ) . التعليقة على أصول الكافي ، ص 251 . ( 4 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 196 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي