وما يحمل على الشيء بلا واسطة يُقال له : الاسم .
قال برهان الفضلاء :
والمراد بالصفة الذات : الصفة التي يكون ثبوتها لذاته تعالى أزليّاً وأبديّاً بدوام الذات .
وبعبارة أخرى : هي التي لا يكون لها مصداق سوى الذات .
وأمّا صفة الفعل ، فهي الصفة التي يكون ثبوتها « 1 » للذّات حادثاً ومخصوصاً بزمان وجود فعل من الأفعال ، فمصداقها المجموع المركّب من الذات والفعل ، والمجموع المركّب من الفعل وغير الفعل فعل ، كما سيجيء بيانه في آخر الباب الرابع عشر .
وقال الفاضل الإسترابادي مولانا محمّد أمين رحمه الله :
قد تقرّر في الحكمة والكلام أنّ الصفة قسمان :
قسم له وجودان : وجود لغيره ، ووجود في نفسه كالبياض والسّواد . وهذا القسم له أسماء : منها : الصفة الحقيقيّة ، ومنها : الصفة الاستفهاميّة ، ومنها : الصّفة الزائدة على ذات الموصوف .
وقسم له وجود لغيره فقط ، كالزوجيّة والفرديّة والإمكان والوجوب والعمى . وهذا القسم أيضاً [ له ] أسماء : منها : الصفة الانتزاعيّة ، ومنها : الصفة الغير الحقيقيّة ، ومنها :
الصفة الغير الزائدة .
وقد تقرّر أيضاً أنّ القسم الثاني ينقسم إلى قسمين : قسم منشأ انتزاعه مجرّد ذات الموصوف ، وقسم منشأ انتزاعه ذات الموصوف مع ملاحظة شيء آخر عدميّ أو وجوديّ معه .
والمستفاد من كلامهم عليهم السلام أنّ صفاته تعالى كلّها انتزاعيّة ، وأنّ منشأ انتزاع بعضها مجرّد ذاته تعالى ، وعبّروا عليهم السلام عن هذا القسم بصفات الذات ، أي التي عين الذّات . ومنشأ انتزاع بعضها ذاته تعالى مع ملاحظة أثر من آثاره ، وعبّروا عليهم السلام عن هذا القسم بصفات الفعل ؛ أي التي مصداقها عين الفعل .
ويستفاد من تصريحاتهم عليهم السلام أنّ كلّ صفة توجد هي ونقيضها في حقّه تعالى فهي من
هامش
( 1 ) . في جميع النسخ الثلاث : « ثبوته » .