تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
المعتزلة ؛ فإنّ الرجل وراء ما يلزم به على الخصم ودون ما يظهره من التشبيه ، وذلك أنّه ألزم أبا هذيل العلّاف فقال : إنّك تقول : الباري تعالى عالم بعلمه « 1 » وعِلْمُه ذاتُه ، فيشارك المحدثات في أنّه عالم بعلم ، ويباينها في أنّ علمه ذاته فيكون عالماً لا كالعالمين ، فلِمَ لا تقول : إنّه جسم لا كالأجسام ، وصورة لا كالصور ، وله قدر لا كالأقدار . « 2 » انتهى . وهو أيضاً دليل منشأ الاشتباه على الناس في مذهب المشّائين . وما قيل : لعلّ صدور مثل ذلك عنهما قبل رجوعهما إلى الحقّ ، « 3 » فقد قيل : إنّ ابن الحكم كان قبل وصوله إلى خدمة الصادق عليه السلام حيناً عند أبي شاكر الدّيصاني ، وحيناً على رأي جهم بن صفوان ، فلمّا وُفِّق لخدمة الصادق عليه السلام تاب ورجع إلى الحقّ ، فخلاف الظاهر من الأحاديث .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « بعلمٍ » . ( 2 ) . الملل والنحل ، ج 1 ، ص 185 . ( 3 ) . من القائلين الفيض في الوافي ، ج 1 ، ص 392 ؛ والسيّد بدرالدين العاملي في الحاشية على أصول الكافي ، ص 88 .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 167 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي