تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

الحديث السابع

روى في الكافي بإسناده ، « 1 » عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْجِمَّانِيِّ ، « 2 » قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليهما السلام : إِنَّ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ جِسْمٌ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، سَمِيعٌ ، بَصِيرٌ ، عَالِمٌ ، « 3 » قَادِرٌ ، مُتَكَلِّمٌ ، نَاطِقٌ ، وَالْكَلَامُ وَالْقُدْرَةُ وَالْعِلْمُ يَجْرِي مَجْرى وَاحِدٍ ، لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا مَخْلُوقاً . فَقَالَ : « قَاتَلَهُ اللَّهُ ، أَ مَا عَلِمَ أَنَّ الْجِسْمَ مَحْدُودٌ ، وَالْكَلَامَ غَيْرُ الْمُتَكَلِّمِ ؟ مَعَاذَ اللَّهِ ، وَأَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ هذَا الْقَوْلِ ، لَاجِسْمٌ ، وَلَا صُورَةٌ ، وَلَا تَحْدِيدٌ ، وَكُلُّ شَيْءٍ سِوَاهُ مَخْلُوقٌ ، إِنَّمَا يُكَوَّنُ الْأَشْيَاءُ بِإِرَادَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ ، مِنْ غَيْرِ كَلَامٍ ، وَلَا تَرَدُّدٍ فِي نَفَسٍ ، وَلَا نُطْقٍ بِلِسَانٍ » .

هديّة :

( الجماني ) نسبة إلى أحد الأجداد . و « جمان » - بالجيم والنون - كغُراب : « اللّؤلؤ » . ( مجرى واحد ) على الإضافة . وما نسبه إلى ابن الحكم مذهب الحنابلة من العامّة بغفلتهم عن التناقض بين قولهم بالجسم وإقرارهم بأنّه ليس كمثله شيء ، وعن امتناع قدم الكلام . ( قاتله اللَّه ) أي قائله بغير تقيّة ، أو غرض صحيح . وقال برهان الفضلاء : لعلّ الهشام قال هذا الكلام قبل تشرّفه بخدمة الإمام ، و « زعم » على الماضي مؤيّد ، أو هذا الكلام منه كان في مجلس مباحثته تقيّة مع الجواليقي ، كما مرّ ، ف « قاتله اللَّه » إنشاءُ التعجّب لا دعاءٌ عليه ، وقوله عليه السلام : « وأبرأ إلى اللَّه من هذا القول » مكان القائل كما هو
هامش
( 1 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « محمّد بن أبي عبداللَّه ، عن محمّد بن إسماعيل » . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : « الحِمّاني » . ( 3 ) . في الكافي المطبوع : « عالم ، سميع ، بصير » بدل « سميع ، بصير ، عالم » .