كالرؤية بالعين » ؛ ولعدم قول السائل : « لا » استئذانه للتحديث عنه عليه السلام .
« ثمّ قدّر » والتقدير بمعنى التخمين .
الحديث السابع
روى في الكافي بإسناده ، « 1 » عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
ذَاكَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِيمَا يَرْوُونَ مِنَ الرُّؤْيَةِ ، فَقَالَ : « الشَّمْسُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ ، وَالْكُرْسِيُّ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ الْعَرْشِ ، وَالْعَرْشُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ الْحِجَابِ ، وَالْحِجَابُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ السِّتْرِ ، فَإِنْ كَانُوا صَادِقِينَ ، فَلْيَمْلَؤُوا أَعْيُنَهُمْ مِنَ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ » .
هديّة :
( الشمس ) أي نور الشمس ، وكذا في سائر الفقرات . ولعلّ « السبعين » فيها كناية عن الكثرة التي حسابها مع اللَّه تعالى ، وكثيراً يكنّى بمثل السبعين والمأة والألف عن الكثرة البالغة كذلك . كما في قوله تعالى في سورة التوبة :
« إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ »
« 2 » .
قال برهان الفضلاء :
« يروون » بالواوين من الرواية . وقوله : « الشمس » إلى قوله « من نور الستر » حكاية رواية المخالفين ، بقرينة ما يجيء في الثالث من الباب الحادي عشر ، وأحاديث الباب العشرين . يعني فقال عليه السلام : هذا حديث صحيح عندهم .
( فإن كانوا صادقين ) في بعض النسخ : « فإذا كانوا صادقين » .
وقال السيّد الأجلّ النائيني :
« فيما يَرون » من الرؤية . وفي بعض النسخ : « يروون » من الرواية ، أي فيما ينقلونه من رواية الرؤية . والمراد بالشمس نور الشمس . وكذا في أمثاله . « 3 »
وهذه الأنوار الأربعة فوق نور الشمس منشأها بنصّهم عليهم السلام نور نبيّنا صلى الله عليه وآله وأوّل خلق اللَّه نوره صلى الله عليه وآله . « 4 »
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع هكذا : « أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن صفوان بن يحيى » .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 80 .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 333 .
( 4 ) . عوالي اللآلي ، ج 4 ، ص 99 ، ح 140 ؛ بحارالأنوار ، ج 54 ، ص 170 ، ح 117 .