القاموس : سبّخت بضمّ السين والباء المشدّدة لقب أبي عبيدة . « 1 »
( وإلّا رجعت ) على المتكلّم وحده .
وقرأ برهان الفضلاء على الخطاب ، يعني عن دعوى النبوّة .
( قال : هو في كلّ مكان ) أي بالإحاطة العلميّة .
قال السيّد الأجلّ النائيني :
أي هو حاضر في كلّ مكان بالحضور العلمي ، وليس بحاضر في شيء من الأمكنة كائن فيه بالحضور والكون الأيني والوضعي ؛ فإنّ القرب والحضور على قسمين : قرب المفارقات والمجرّدات وحضورها بالإحاطة العلميّة بالأشياء ، وقرب المقارنات وذوات الأوضاع وحضورها بالحصول الأيني ، والمقارنة الوضعيّة في الأمكنة مع « 2 » المتمكّنات والمتحيّزات .
وحضور الأوّل سبحانه من القسم الأوّل دون الثاني ، والحضور العلمي في شيء لا ينافي الحضور العلمي في آخر ؛ فإنّ الإحاطة العلميّة بالأشياء المتباينة « 3 » بالوضع ، والمتباينة بالحدود معاً جائزة ، فهو سبحانه محيط علمه بجميع الأمكنة والأيون ، وحاضر بالحضور العلمي في كلّ منها ، والمقارنة الوضعيّة تختلف بالنسبة إلى ذوات الأوضاع ، والقرب من بعضها يوجب البُعد من بعض ، وحضور البعض يوجب غيبة البعض ، وهو سبحانه منزّه عن هذه المقارنة ، وليس في شيء من المكان المحدود .
« بالكيف » أي بصفة زائدة على ذاته تعالى ، وكلّ ما هو غير ذاته « 4 » فهو مخلوق ، واللَّه لا يوصف بخلقه . « 5 »
واحتمل برهان الفضلاء : « بخلقة » كفطرة .
( فمن أين يعلم ) يحتمل الغائب المجهول والمتكلّم مع الغير . وفي بعض النسخ :
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 149 .
( 2 ) . في المصدر : « ومع » .
( 3 ) . في المصدر : « المختلفة » .
( 4 ) . في المصدر : « وكل ما يغاير ذاته » بدل « وكل ما هو غير ذاته فهو » .
( 5 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 319 - 320 .