وقال الفاضل الإسترابادي : أي فلم يوجد . وقد يستعمل « لا » مكان « لم » وبالعكس ، وقيل : الظاهر : « فما دُرِي » .
وقرأ برهان الفضلاء : « مَلَكاً » بفتح اللام . و « فقد » على المعلوم . وكذا « فما يدرى » .
قال : يعني فتفكّر ذلك المَلَك في ذات الربّ فلم يجد ما هي فما يدري ذلك الملك أبداً أين هو . والغرض أنّ محاليّة درك الذات والكنه ليست مختصّة بالبشر .
وقال السيّد الأجلّ النائيني :
أي ملكاً من الملوك عظيم الشأن « كان في مجلسه ، فتناول الربّ تعالى » وتكلّم في حقيقته ، أو حقيقة صفاته الحقيقيّة « ففقد » وصار مفقوداً عن مجلسه ، « فما يدرى أين هو » أو فقد ما كان واجداً له ، فما يدري أين هو ؛ لحيرته . « 1 »
الحديث السابع
روى في الكافي بإسناده ، عَنِ الْعَلَاءِ ، « 2 » عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
« إِيَّاكُمْ وَالتَّفَكُّرَ فِي اللَّهِ ، وَلكِنْ إِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْظُرُوا إِلى عَظَمَتِهِ ، فَانْظُرُوا إِلى عَظِيمِ خَلْقِهِ » .
هديّة :
( في اللَّه ) أي في حقيقته . قال برهان الفضلاء : أي في عظمة ذاته بصورة اسم غير مشتقّ .
( إلى عظيم خلقه ) قيل : هو السماء ، وقيل : هو الإنسان ، وقيل : هو الحجّة المعصوم ، والكلّ صحيح وعظيم ، والأخير أعظم من كلّ مخلوق عظيم .
في بعض النسخ : « في عظمته » . وفي آخر : « إلى عظم خلقه » كما ضبط السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله . « 3 »
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 318 .
( 2 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن العلاء بن رزين » .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 318 .