هديّة :
في بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : « لهم » باللّام مكان ( بهم ) بالمفردة .
و ( المنطق ) من المصادر الميميّة أيضاً .
قال برهان الفضلاء :
يعني فقولوا ردّاً على الذين يخوضون في كيفيّة الذات - كالصوفيّة - : هذه الكلمات الصريحة في أنّه سبحانه لا يعرف بكنهه باسمٍ ؛ إذ « ليس كمثله شيء » في اسمٍ غير مشتقّ ، يعنى لا صورة له تعالى في ذهن تكون عينه ، وقد سبق أنّ كلّ اسم جامد عين مسمّاه وأن جميع أسماء اللَّه تعالى غير المسمّى ومباينه .
وقال السيّد الأجلّ النائيني : في بعض النسخ : « بهم » مكان « لهم » أي يجوز لهم ، أو معهم الكلام وآخر الحديث بالباء أنسب . « 1 »
( فقولوا ) يعني فاقتصروا على التوحيد ونفي الشريك ؛ إذ لا يجوز الكلام في معرفته إلّا بسلب التشابه والتشارك بينه وبين غيره .
الحديث الرابع
روى في الكافي بإسناده ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، « 2 » قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام :
« يَا زِيَادُ ، إِيَّاكَ وَالْخُصُومَاتِ ؛ فَإِنَّهَا تُورِثُ الشَّكَّ ، وَتُحْبِطُ الْعَمَلَ ، وَتُرْدِي صَاحِبَهَا ، وَعَسى أَنْ يَتَكَلَّمَ في الشَّيْءِ « 3 » ، فَلَا يُغْفَرَ لَهُ ؛ إِنَّهُ كَانَ فِيمَا مَضى قَوْمٌ تَرَكُوا عِلْمَ مَا وُكِّلُوا بِهِ ، وَطَلَبُوا عِلْمَ مَا كُفُوهُ ، حَتّى انْتَهى كَلَامُهُمْ إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَتَحَيَّرُوا ، حَتّى أَنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُدْعى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، فَيُجِيبُ مِنْ خَلْفِهِ ، وَيُدْعى مِنْ خَلْفِهِ ، فَيُجِيبُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ » .
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « حَتّى تَاهُوا فِي الْأَرْضِ » .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 316 .
( 2 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن حمران ، عن أبي عبيدة الحذّاء » .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « بالشيء » .