هديّة :
( إيّاك والخصومات ) أي المباحثات مع الذين ينكرون دينكم . وفي الحديث - كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى في الباب الخامس والثلاثين - : « ولا تخاصموا الناس لدينكم » . « 1 »
« أردأه » بالهمزة : أهلكه . ويقرء مثل تردي بالهمزة وبدونها .
( ما وكلوا به ) على المجهول من الكلة بمعنى الحوالة ، أو التوكيل . فعلى الأوّل إمّا من باب القلب ، أو لا حاجة إليه . « وكلّ باللَّه » كوعد ، وتوكّل وأوكل واتّكل : استسلم وفوّض إليه الأمر .
« ما كفّوه » على المجهول أيضاً من الكفّ ، أي مُنِعوه .
قال السيّد الأجلّ النائيني : « وكّلوا به » على المجهول من التوكيل ؛ أي أمروا بتحصيله واقدروا عليه . و « كفوا » من الكفاية . « 2 »
وضبط برهان الفضلاء : « ما كفوه » من باب رمى من الكفاية . قال : يعني علم ما هم معذورون في تركه .
الجوهري : مَنعتُ الرجل عن الشيء فامتنع منه ، ومانعته الشيء . « 3 » فالظاهر جواز « كفّوه » بالتشديد من الكفّ على تضمين معنى الممانعة بمعنى المنع ، فجائز تعدّيه بلا واسطة ، ويمكن على الحذف والإيصال أيضاً .
وضبط بعض المعاصرين كبرهان الفضلاء وقال : يعني ما كفاهم اللَّه مؤونته . « 4 »
( إن كان ) بكسر الهمزة مخفّفة عن المثقّلة بحذف ضمير الشّأن .
( وفي رواية أخرى ) كلام ثقة الإسلام .
( تاهو ) : تحيّروا . ألمتر أنّ الصوفيّة القدريّة من بهتهم ودهشتهم يحسبون أنّ زوال
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 166 ، باب الهداية أنها من اللَّه عزّوجلّ ، ح 3 .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 317 . وليس فيه : « وكفوا ، من الكفاية » .
( 3 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1287 ( منع ) .
( 4 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 373 .