عَبْدِ الْأَعْلى مَوْلى آلِ سَامٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
« إِنَّ يَهُودِيّاً يُقَالُ لَهُ : « سُبُّخْت » « 1 » جَاءَ إِلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ رَبِّكَ ، فَإِنْ أَنْتَ أَجَبْتَنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ ، وَإِلَّا رَجَعْتُ .
قَالَ : سَلْ عَمَّا شِئْتَ ، قَالَ : « 2 » أَيْنَ رَبُّكَ ؟ قَالَ : فِي كُلِّ مَكَانٍ ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَكَانِ الْمَحْدُودِ ، قَالَ : وَكَيْفَ هُوَ ؟ قَالَ : وَكَيْفَ أَصِفُ رَبِّي بِالْكَيْفِ وَالْكَيْفُ مَخْلُوقٌ ، وَاللَّهُ لَا يُوصَفُ بِخَلْقِهِ ؟ قَالَ : فَمِنْ أَيْنَ يُعْلَمُ أَنَّكَ نَبِيُّ ؟ « 3 » » ، قَالَ : « فَمَا بَقِيَ حَوْلَهُ حَجَرٌ وَلَا غَيْرُ ذلِكَ إِلَّا تَكَلَّمَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ : يَا سُبُّخَتُ ، إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله .
فَقَالَ سُبُّخْت : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ أَمْراً أَبْيَنَ مِنْ هذَا ، ثُمَّ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ » .
هديّة :
صحّ في الإيضاح « اليعقوبي » بالخاتمة أوّلًا والمفردة آخراً ، « 4 » وأورده الفاضل الفريد الملقّب بعد الصدوق برئيس المحدّثين ، ميرزا محمّد الإسترابادي نزيل مكّة المعظّمة رحمه الله في رجاله أيضاً في حرف الخاتمة . « 5 »
وقال الشهيد الثاني زين الدِّين العاملي قدس سره بخطّه : « البعقوبي » بالمفردة أوّلًا وآخراً نسبةً إلى بعقوبة قرية من قرى بغداد ، واسمه داود بن عليّ الهاشمي ثقة . « 6 »
و ( سبّخت ) ضبطه برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى بضمّ السين المهملة والمفردة المضمومة المشدّدة وسكون الخاء المعجمة وضمّ المثنّاة الفوقانيّة لمنع صرفه بالعجمة .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « سُبِحَتْ » .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « قال : هو » .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : + / « اللَّه » .
( 4 ) . الإيضاح ، ص 178 ، الرقم 286 .
( 5 ) . منهج المقال ، ص 400 من الطبعة الحجريّة .
( 6 ) . راجع : أعيان الشيعة ، ج 2 ، ص 137 .