تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
السابع والتسعين ، باب التقيّة في كتاب الإيمان والكفر . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « أرأيتك » أي أخبرني عنك لو حدّثتك بحديثين مختلفين متقدّماً ومتأخّراً بأيّهما تأخذ ؟ فقال : « كنت آخذ بالأخير » فاسترحم عليه السلام له « 1 » تصديقاً له ؛ وذلك لحدوث سبب التغيّر من الأوّل إلى الثاني وعدم العلم بزواله « 2 » .

الحديث الحادي عشر

روى في الكافي عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ مَرَّارٍ « 3 » ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِيعَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : إِذَا جَاءَ حَدِيثٌ عَنْ أَوَّلِكُمْ وَحَدِيثٌ عَنْ آخِرِكُمْ ، بِأَيِّهِمَا نَأْخُذُ ؟ فَقَالَ : « خُذُوا بِهِ حَتّى يَبْلُغَكُمْ عَنِ الْحَيِّ ، فَإِنْ بَلَغَكُمْ عَنِ الْحَيِّ ، فَخُذُوا بِقَوْلِهِ » . قَالَ : ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « إِنَّا وَاللَّهِ لَانُدْخِلُكُمْ إِلَّا فِيمَا يَسَعُكُمْ » . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : « خُذُوا بِالْأَحْدَثِ » .

هديّة :

( خذوا به ) أي بما جاء عن الأوّل فالأوّل . ( حتّى يبلغكم ) عن إمام زمانكم . واحتمال أن يكون ضمير « به » للأخير كما ترى ، ولو آل المعنى إلى المعنى . و « الحديث » : نقيض القديم . يعنى خذوا بالأخير ؛ لما مرّ من وجهه . وأفعل التفضيل من الحديث : الأحدَث ، كالجديد والأجدّ . وبالفارسية : تازه‌تر . قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : يعني إذا جاء حديث عن أوّلكم كعليّ بن الحسين عليهما السلام هنا ، وحديث عن آخركم
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : - / « له » . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 221 . ( 3 ) . في الكافي المطبوع : « عن إسماعيل بن مرّار » .