السابع والتسعين ، باب التقيّة في كتاب الإيمان والكفر .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« أرأيتك » أي أخبرني عنك لو حدّثتك بحديثين مختلفين متقدّماً ومتأخّراً بأيّهما تأخذ ؟ فقال : « كنت آخذ بالأخير » فاسترحم عليه السلام له « 1 » تصديقاً له ؛ وذلك لحدوث سبب التغيّر من الأوّل إلى الثاني وعدم العلم بزواله « 2 » .
الحديث الحادي عشر
روى في الكافي عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ مَرَّارٍ « 3 » ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِيعَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : إِذَا جَاءَ حَدِيثٌ عَنْ أَوَّلِكُمْ وَحَدِيثٌ عَنْ آخِرِكُمْ ، بِأَيِّهِمَا نَأْخُذُ ؟
فَقَالَ : « خُذُوا بِهِ حَتّى يَبْلُغَكُمْ عَنِ الْحَيِّ ، فَإِنْ بَلَغَكُمْ عَنِ الْحَيِّ ، فَخُذُوا بِقَوْلِهِ » .
قَالَ : ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « إِنَّا وَاللَّهِ لَانُدْخِلُكُمْ إِلَّا فِيمَا يَسَعُكُمْ » .
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : « خُذُوا بِالْأَحْدَثِ » .
هديّة :
( خذوا به ) أي بما جاء عن الأوّل فالأوّل .
( حتّى يبلغكم ) عن إمام زمانكم . واحتمال أن يكون ضمير « به » للأخير كما ترى ، ولو آل المعنى إلى المعنى .
و « الحديث » : نقيض القديم . يعنى خذوا بالأخير ؛ لما مرّ من وجهه .
وأفعل التفضيل من الحديث : الأحدَث ، كالجديد والأجدّ . وبالفارسية : تازهتر .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
يعني إذا جاء حديث عن أوّلكم كعليّ بن الحسين عليهما السلام هنا ، وحديث عن آخركم
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : - / « له » .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 221 .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « عن إسماعيل بن مرّار » .