تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
( فيخلّيني فيها ) من الإخلاء . أخلاه : أدخله الخلوة ، أو من التخلية . يُقال : خلّيت سبيله ؛ أي فيخلّي سبيل مساءلتي ومكالمتي في الخلوة . ( أكثر ذلك ) أي أكثر صلى الله عليه وآله ذلك الإحسان إليّ في بيتي . ( وكنت إذا دخلت عليه بعض منازله ) بمنزلة الدليل لذلك الإكثار الميسّر بقلّة المانع من الخلوة ، وبيان لوجه آخر ، بل لوجوه اخر لمنزلته عليه السلام منه صلى الله عليه وآله . و « الحكم » بالضمّ : الحكمة ، أو الإمامة . ونبّه عليه السلام بإظهار نَبْذٍ من منزلته تلك المنزلة ، واختصاصه ذلك الاختصاص على وجوب أن لا يراجع الناس في أمور دينهم إلّاإليه ، ومن هو مثله في العصمة وسائر خصائص الإمامة من أولاده صلوات اللَّه وسلامه عليه وآله . وآية
« ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ »
« 1 » في سورة الحشر . قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : « باب اختلاف الحديث » يعني بيان سبب المنافاة بين أحاديث المعصومين عليهم السلام ومعدنها واحد . والعطف في « وصدقاً » إلى آخره من عطف المفصّل على المجمل . والمقصود تقسيم الباطل إلى خمسة أقسام ؛ فالحقّ ليس داخلًا في قسم منها . والمراد ب « العام » فيها « 2 » : المطلق ، كتحرير الرقبة في كفّارة الظهار في سورة المجادلة . « 3 » وب « الخاصّ » : المقيّد ، كتحرير الرقبة المؤمنة في كفّارة قتل الخطأ في سورة النساء « 4 » . وهذا إشارة إلى بطلان مذهب جماعة من الاصوليّين لحملهم في أمثال ذلك - سواء كان في القرآن أو في الحديث - حمل المطلق على المقيّد باعتبار اللّغة والعرف ، أو باعتبار القياس كما ذكر .
هامش
( 1 ) . الحشر ( 59 ) : 7 . ( 2 ) . في « ب » و « ج » : « هنا » . ( 3 ) . المجادلة ( 58 ) : 3 . ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 92 .