( فليتبوّأ مقعده من النار ) أي فليستقرّ في مقرّه من النار . بوّأته منزلًا وفيه : أنزلته فيه فتبوّأ .
( وإنّما أتاكم الحديث من أربعة ) يعني الحديث المنسوب إلى النبيّ صلى الله عليه وآله بأنّه سمع منه مشافهة .
و « التصنّع » : التكلّف ، والمتصنّع : المرائي .
( لا يتأثّم ولا يتحرّج ) أي لا يندم من الإثم ولا يضيق صدره من ذلك ، القاموس :
الإثم : الذنب . وتأثّم : تاب منه . « 1 » وتحرّج ، أي تسأّم وضاق صدره . وقيل : أي لا يعتقد الإثم إثماً .
( قد صحب ) كعلم والآية في سورة المنافقين . « 2 »
( ثمّ بقوا ) من باب رضي ، ومن باب رمى لغة طيّ .
في بعض النسخ ( فتقرّبوا إلى أئمّة الضلالة ) بالتاء .
( وإنّما الناس مع الملوك والدنيا ) أي الدنيا الحرام وأربابها ( إلّا من عصم اللَّه ) .
روى العتائقي عن المدائني في شرحه على نهج البلاغة أنّه قال في كتاب الأحداث :
إنّ معاوية لعنه اللَّه كتب إلى عمّاله أن ادعوا الناس إلى الرواية في فضائل الصحابة ولا تزكّوا « 3 » خبراً يرويه أحدٌ في أبي تراب وآله ، وأتوني بمناقص « 4 » له في الصحابة ، فَرُوِيَت أخبار كثيرة مفتعلة لا حقيقة لها حتّى أشادوا بذكر ذلك على المنابر . « 5 »
وروى ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة ، أنّ معاوية لعنه اللَّه أعطى صحابيّاً مالًا كثيراً ليضع حديثاً في ذمّ عليّ عليه السلام ويحدّث به على المنبر ففعل . « 6 »
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 72 ( أثم ) .
( 2 ) . المنافقون ( 63 ) : 4 .
( 3 ) . في المصدر : « ولا تتركوا » .
( 4 ) . في المصدر : « بمناقض » .
( 5 ) . رواه عن كتاب الأحداث أيضاً في شرح ابن أبي الحديد ، ج 11 ، ص 46 .
( 6 ) . راجع : شرح ابن أبي الحديد ، ج 4 ، ص 63 .