تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
« وفيه بدء الخلق » أي ذكر فيه أوّل الخلق ، منه بدأ اللَّه الخلق . والمراد كلّ ما اتّصف بالوجود فيما مضى من الخلق . « وما هو كائن » أي ما يتّصف بالوجود من المخلوقات في الحال وفي المستقبل « إلى يوم القيامة » وذكر « فيه خبر السماء وخبر الأرض » أي أحوالها « وخبر الجنّة وخبر النار ، وخبر ما كان وما هو كائن » أي ذكر أحوال ما كان وما هو كائن . وهذا من التعميم بعد ذكر الخاصّ ، فذكر أوّلًا اشتمال الكتاب على المخلوقات وذكرها فيه ، ثمّ ذكر اشتماله على أخبارها ، وذكر أحوالها مبتدئاً بالعمدة الظاهرة منها في الدنيويّات ، أعني السماء والأرض ، وفي الاخرويّات ، أعني الجنّة والنار ، ثمّ [ عمّم ] « 1 » بقوله : « وخبر ما كان وما هو كائن » . « 2 »

الحديث التاسع

روى في الكافي عَنْ العِدَّة ، عَنْ ابْنِ عِيسى ، « 3 » عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ ، وَفَصْلُ مَا بَيْنَكُمْ ، وَنَحْنُ نَعْلَمُهُ » .

هديّة :

لعلّ التعبير في الأوّل بالنبأ وفي الثاني بالخبر ؛ للإشارة إلى العمدة فيما مضى ؛ أي الأنبياء بقصصهم ، وللتفنّن . والمراد بالفصل : فصل الخطاب ، بمعنى الخطاب الفاصل ، أو المفصول ؛ يعني حكم ما بينكم من الاختلافات والأمور المتشابهة « 4 » . قال برهان الفضلاء : « كتاب اللَّه » مرفوع على الابتداء ، أو منصوب على الإغراء ، بتقدير : « ألزموا » . وجملة فيه على الأوّل خبر ، وعلى الثاني استئناف بياني .
هامش
( 1 ) . أضفناه من المصدر . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 212 - 213 . ( 3 ) . في الكافي المطبوع هكذا : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى » . ( 4 ) . في « ب » و « ج » : « المتشابهات » .