تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
وقسم من ضروريّات المذهب ، وقسم لا هذا ولا ذاك ، وأنّ القسم الثالث هو محلّ الاجتهاد . واشتهر بينهم أنّ في القسم الثالث أقوالٌ أربعة : الأوّل : أنّه خال عن حكم اللَّه . والثاني : أنّه غير خال عن حكم اللَّه ، لكن ما نصب اللَّه عليه دليلًا أصلًا لا قطعيّاً ولا ظنّياً . والثالث : أنّ اللَّه تعالى نصب عليه دليلًا ظنّياً لا قطعيّاً . وعلى القول الأوّل ، كلّ مجتهد مصيب ، صرّحوا بذلك . وعلى الثاني والثالث ، للمجتهد المصيب أجران وللمخطئ أجر واحد ، صرّحوا بذلك . والقول الرابع : أنّ في القسم الثالث للَّه - عزّ وجلّ - حكماً معيّناً ونصب عليه دليلًا قطعيّاً محفوظاً عند أهله ، فالمخطئ فيه آثم فاسق كالقسمين الأوّلين . وفي هذا الباب وغيره تصريحات ببطلان المذاهب الثلاثة وتعيين « 1 » المذهب الرابع « 2 » . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « كلّ شيء » أي ممّا يحتاج إليه العباد ؛ بقرينة ما بعده . « حتّى لا يستطيع عبد يقول » أي قولًا صحيحاً . « لو كان هذا انزل في القرآن » للتمنّي . « إلّا وقد أنزله اللَّه فيه » استثناء من قوله : « ما ترك اللَّه شيئاً يحتاج إليه العباد » وما بعد « إلّا » جملة ابتدائيّة وقعت حالًا من قوله : « شيئاً » ، و « إلّا » معطية في المعنى فائدتها الاستثنائيّة ، مفيدة كون كلّ متروك من المحتاج إليه قد انزل في القرآن . أو المراد ، ما ترك شيئاً محتاجاً إليه على حال إلّامُنزلًا في القرآن . وتوسيط الغاية بينهما ، إمّا رعاية لاتّصالها بذي الغاية ، أو لجعله مفسّراً لمثله المحذوف قبل الغاية « 3 » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « تعيّن » . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 97 - 98 . ( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 207 - 208 .