بها الإيمان بعده صلى الله عليه وآله وكثرتها .
« وليّاً » أي ناصراً للإيمان « موكّلًابه » أي بالإيمان . والموكّل بالشيء هو الذي جُعل حافظاً له .
والمعنى جعل حافظاً للإيمان من عند اللَّه « يذبّ عنه » أي يدفع عن الإيمان ويمنع عنه أعداء الإيمان ، وهم أهل البدع .
« ينطق بإلهام من اللَّه ، ويعلن الحقّ وينوّره » أي يظهر الحقّ ويقول به قولًا ظاهراً ، ويجعله واضحاً بيّناً بالبراهين والأدلّة الواضحة .
« ويردّ كيد الكايدين » أي يجيب عن شبههم .
« يعبّر عن الضعفاء » أي يتكلّم عن قبلهم . والضعفاء الذين ضعفوا عن إظهار الحقّ وإبانته بالأدلّة .
ويحتمل أن يكون « يعبّر عن الضعفاء » ابتداء كلام من الصادق عليه السلام ،
والمعنى أنّه صلى الله عليه وآله بقوله ذلك يعبّر عن الضعفاء ، أي الأئمّة الذين ظُلموا واستضعفوا في الأرض .
« فاعتبروا يا اولي الأبصار » الظاهر أنّه « 1 » كلام الصادق عليه السلام . « 2 »
الحديث السادس
روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ؛ وَعَلِيّ ، عَن الاثنين ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ؛ وَعَلِيّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ السرّاد رَفَعَهُ ، « 3 » عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ : « 4 » « مِنْ أَبْغَضِ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ - تعالى - لَرَجُلَيْنِ :
رَجُلٌ وَكَلَهُ اللَّهُ تعالى إِلى نَفْسِهِ ، فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ ، مَشْغُوفٌ « 5 » بِكَلَامِ بِدْعَةٍ ، قَدْ لَهِجَ
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : « من » .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 193 - 194 .
( 3 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ؛ وعليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلمٍ ، عن مَسْعدةَ بن صَدَقة ، عن أبي عبداللَّه ؛ وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابْن محبوب رفعه » .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : + / « إنّ » .
( 5 ) . في « ب » : « مشعوف » .