أو المعنى : أعربوه حين الكتابة ، بأن يكتب الحروف بحيث لا يشتبه بعضها ببعض ، أو يجعل عليها ما اشتهر باسم الإعراب عند الناس . والأوّل أقرب إلى طريقة السلف .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
يعني أظهروا حديثنا من دون تغيير في لفظه عند نقله « فإنّا قوم فصحاء » وأعرف بأساليب الكلام ، فيمكن أن لا تنقلوا بالتغيير ما هو غرضنا .
أو المعنى : أعربوه بالحركات والسكنات عند كتابته على ما سمعتم منّا .
وقال السيّد الأجل النائيني رحمه الله :
« الإعراب » : الإبانة والإيضاح . والمراد إظهار الحروف وإبانتها بحيث لا تشتبه مقارناتها بمقارناتها « 1 » ، وإظهار حركاتها وسكناتها بحيث لا يوجب اشتباهاً .
أي حدّثوا كما حدّثناكم به ؛ « فإنّا قوم فصحاء » نتكلّم بما لا يكون فيه اشتباه في الحروف أو الحركات ، ولا نلحن « 2 » في القول لحناً في الحروف أو في الحركة « 3 » .
الحديث الرابع عشر
روى في الكافي عَنْ عَلِيّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ « 4 » ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَحَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ وَغَيْرِهِ ، قَالُوا : سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ :
« حَدِيثِي حَدِيثُ أَبِي ، وَحَدِيثُ أَبِي حَدِيثُ جَدِّي ، وَحَدِيثُ جَدِّي حَدِيثُ الْحُسَيْنِ ، وَحَدِيثُ الْحُسَيْنِ حَدِيثُ الْحَسَنِ ، وَحَدِيثُ الْحَسَنِ حَدِيثُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَحَدِيثُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ » .
هديّة :
يعني علمي ميراث من أبي ، من أبيه ، من جدّه ، من أخيه ، من أبيه ، من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عقلًا عن اللَّه سبحانه ، فلا اختلاف في أحاديثنا كما لا اختلاف في علم اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « لاتشتبه بمقارباتها » مكان « لاتشتبه مقارناتها بمقارناتها » .
( 2 ) . في « الف » : « ونلحن » .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 187 .
( 4 ) . في « ب » و « ج » : - / « بن زياد » .