اللّام والتاء أخيراً « 1 » .
( إنّ مشايخنا رووا ) إلى آخره ، يعني أنّ السلف من مشايخ الرعيّة الإماميّة رووا عنهما عليهما السلام ما جمعوا في الكتب ، كالأصول الأربعمائة . ولا بأس باحتمال « رُووا » على ما لم يسمّ فاعله .
( وكانت ) أي وصارت ، أي بعدهما عليهما السلام إلى ما علم اللَّه .
( فقال : حدّثوا بها فإنّها حقّ ) نصّ في صحّة الاعتماد على كتب الثقات المضبوطة بتواتر الثقات ، وعلى ما لا شكّ بأنّه من الثقة .
قال برهان الفضلاء :
« كانت التقيّة شديدة » أي بعد زمان الباقر والصادق عليهما السلام . والمعنى أنّ مشايخنا الذين وصل الحديث منهم إلينا نقلوا عنهما عليهما السلام .
« فلم ترو » على التأنيث المجهول ؛ أي فلم تنقل تلك الكتب عنهم .
« فقال : حدّثوا بها ؛ فإنّها حقّ » يعني يجب العمل بها وإن كان فيها ما ورد تقيّة ، أو غلط فيه الراوي ، أو كان كذباً ، لكن بشرط العلم بأنّ تلك الكتب مضبوطة بالثقات منقولة عن الأئمّة الأطهار عليهم السلام .
وقال السيّد الباقر الشهير بداماد رحمه الله :
الأصحّ الأصوب الأقوم : « فلم يروّ عنهم » بفتح الواو المشدّدة والراء المفتوحة على صيغة المجهول من المضارع الغائب . وفي طائفة من النسخ : « فلم يرووا » من روى يروي رواية .
وواو الجمع في الفعل للمشايخ ، والضمير البارز في « عنهم » للأئمّة عليهم السلام .
وأمّا « فلم نرو » بصيغة المتكلّم مع الغير من الرواية فمن تصحيفات المصحّفين « 2 » . انتهى .
يعني « فلم يروّ عنهم » من التروية بمعنى الحمل . يقال - كما قال الجوهري - : رويت
هامش
( 1 ) . في الإيضاح ، ص 266 ، الرقم 567 هكذا : « محمّد بن الحسن بن أبي خالد ، المعروف ب « شينر » بفتح الشين المعجمة ، وإسكان الياء المنقّطة تحتها نقطتين ، وضمّ النون ، وإسكان الراء » .
( 2 ) . التعليقة على الكافي ، ص 119 ، بتفاوت يسير .