هديّة :
( المفترع ) إمّا بالفاء والعين المهملة على اسم المفعول . و « افتراع البكر » اقتضاضها « 1 » ، ف « الكذب المفترع » يعني القول الذي لا ينقل عن صاحبه بماء وجهه أو القول الذي يفتضح عيبه إذا اختبر ، كالبكر المفترع المدّعية لبكارتها .
أو بالقاف على اسم الفاعل من الاقتراع : مبالغة في القرع ، يعني يقترع هامة قائله بالافتضاح .
في بعض النسخ المعتبرة : « حدّثك عنه » مكان « لم يحدّثك به » يعني وتروِّيه عن راوي راويك لغرض الاعتبار .
وقال السيّد الباقر الشهير بالداماد :
« المقترع » بالقاف على اسم المفعول من الاقتراع ، بمعنى الاختبار والامتحان ؛ أي الممتحن أنّه لا يمكن أن لا يفتضح .
وفي بعض النسخ : « عن الذي حدّثك عنه » مكان « عن الذي لم يحدّثك به » أي عن الشيخ الذي حدّثك ذلك الرجل روايته عنه .
وفي آخر : « عن غير الذي حدّثك به » أي غير ذلك الرجل الذي حدّثك بذلك الحديث « 2 » .
وقال برهان الفضلاء بعد ضبطه : « عن الذي حدّثك عنه « 3 » » :
« والكذب المفترع » أي الكذب المتعارف المبتذل ، كالبكر المفترع .
أو الافتراع من الفرع ، بمعنى الأعلا ؛ فإنّ فرع كلّ شيء أعلاه ، كأنّ هذا المحدّث يريد أن يجعل حديثه مفترعاً ؛ أي مرتفعاً ، فيسنده إلى الأعلى بحذف الواسطة ؛ لغرض علوّ السند ، كما إذا حدّثه زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام فقال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام ، وأمّا إذا قال :
حدّثني أبو عبداللَّه عليه السلام فهو كذب صريح .
وقال السيّد السند أمير حسن القايني رحمه الله :
« الاقتراع » بالقاف : الاختبار ، وإيقاد النار . فلعلّ المعنى : الكذب الموجب للعقاب ،
هامش
( 1 ) . في هامش المخطوطة : « الاقتضاض - بالقاف والمعجمتين - : إزالة البكارة ( منه ) » .
( 2 ) . التعليقة على الكافي ، ص 117 ، بتفاوت يسير .
( 3 ) . في « ب » و « ج » : - / « حدّثك عنه » .