تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
بِحَدِيثٍ ، فَأَسْنِدُوهُ إِلَى الَّذِي حَدَّثَكُمْ ، فَإِنْ كَانَ حَقّاً فَلَكُمْ ، وَإِنْ كَانَ كَذِباً فَعَلَيْهِ » .

هديّة :

احتمال المجهول في ( إذا حدّثتم ) بعيد . ولعلّ المعنى إذا أردتم رواية الحديث وأنتم شاكّون في ثقة مَنْ حدّثكم به ( فأسندوه ) إليه فالأمر للوجوب . ( فلكم ) أي ثوابه . ( فعليه ) أي إثمه وعقابه . قال برهان الفضلاء : نصح عليه السلام شيعته بهذا ؛ لتكثّر الكذّابة فيزمنه وبعدَه . « وإذا حدّثتم » يحتمل المجهول والمعلوم من باب التفعيل ، والأوّل أنسب ب « حدّثكم » وبما يأتي في الثاني عشر من هذا الباب . « فإن كان حقّاً » أي فإن ظهر أنّه حقّ « فلكم » نفعه ، وإن ظهر بطلانه بمثل أنّه مخالف لمحكمات القرآن « فعليه » ضرره لا عليكم . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : يعني كلّما تحدّثون بحديث وتروونه فأسندوه عند روايته « إلى الذي حدّثكم » به . ويحتمل أن يكون الفعل مجهولًا ؛ أي إذا سمعتم الحديث من راويه « فاسندوه » عند روايته « إلى الذي حدّثكم » به وأخذتم الرواية عنه « 1 » .

الحديث الثامن

روى في الكافي عَنْ عَليِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدَنِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْأَحْمَسِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « الْقَلْبُ يَتَّكِلُ عَلَى الْكِتَابَةِ » .

هديّة :

حثّ عليه السلام الرعيّة على فضل كتابة الحديث وضبطه بها ؛ لمكان عموم بلوى النسيان .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 184 - 185 .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 514 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي