بِحَدِيثٍ ، فَأَسْنِدُوهُ إِلَى الَّذِي حَدَّثَكُمْ ، فَإِنْ كَانَ حَقّاً فَلَكُمْ ، وَإِنْ كَانَ كَذِباً فَعَلَيْهِ » .
هديّة :
احتمال المجهول في ( إذا حدّثتم ) بعيد . ولعلّ المعنى إذا أردتم رواية الحديث وأنتم شاكّون في ثقة مَنْ حدّثكم به ( فأسندوه ) إليه فالأمر للوجوب .
( فلكم ) أي ثوابه .
( فعليه ) أي إثمه وعقابه .
قال برهان الفضلاء :
نصح عليه السلام شيعته بهذا ؛ لتكثّر الكذّابة فيزمنه وبعدَه .
« وإذا حدّثتم » يحتمل المجهول والمعلوم من باب التفعيل ، والأوّل أنسب ب « حدّثكم » وبما يأتي في الثاني عشر من هذا الباب .
« فإن كان حقّاً » أي فإن ظهر أنّه حقّ « فلكم » نفعه ، وإن ظهر بطلانه بمثل أنّه مخالف لمحكمات القرآن « فعليه » ضرره لا عليكم .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
يعني كلّما تحدّثون بحديث وتروونه فأسندوه عند روايته « إلى الذي حدّثكم » به .
ويحتمل أن يكون الفعل مجهولًا ؛ أي إذا سمعتم الحديث من راويه « فاسندوه » عند روايته « إلى الذي حدّثكم » به وأخذتم الرواية عنه « 1 » .
الحديث الثامن
روى في الكافي عَنْ عَليِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدَنِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْأَحْمَسِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « الْقَلْبُ يَتَّكِلُ عَلَى الْكِتَابَةِ » .
هديّة :
حثّ عليه السلام الرعيّة على فضل كتابة الحديث وضبطه بها ؛ لمكان عموم بلوى النسيان .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 184 - 185 .