تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
أحد معاني هذه الآية . وقد مضى لها معنى آخر في حديث هشام ، الثاني عشر من الباب الأوّل . ( لا يزيد فيه ولا ينقص منه ) يعني في معناه ، ومن معناه ، بدليل الأخبار الآتية إن شاء اللَّه تعالى . قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : يعني هذا باب الأحاديث المنسوبة إلى نقل الكتب من رواة الحديث ، والأحاديث المنسوبة إلى نقل الحديث ، وفضل كتابة الحديث ، وفضل حفظ كتب الحديث ومحافظتها للتمسّك بها ، والعمل بمضمونها . وفي آية سورة الزمر « هو » راجع إلى « أحسنه » ، أو إلى قائل أحسنه المفهوم من السياق . فعلى الأوّل يقدّر : « قول الرجل » . والحصر على التقديرين بناءً على أنّ هذا آخر مراتب اتّباع أحسن القول ؛ لتأخّره عن اتّباع
« أَحْسَنَ الْحَدِيثِ »
« 1 » و
« أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ »
« 2 » أحسن ما أنزل إليكم من ربّكم « 3 » في سورة الزمر ، فتشتمل على جميع مراتب الاتّباع لأحسن القول . وسيجئ الوجه لأولويّة رواية لفظ الحديث بعينه من نقله بالمعنى في كتاب الحجّة في الأوّل من الباب الثاني والمائة باب ما أمر النبيّ صلى الله عليه وآله بالنصيحة لأئمّة المسلمين . ولعلّ هذه البشارة لمؤمني زمن الغيبة ، أو للغائبين عن الإمام في أيّ زمان كانوا . وقال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله : « والتمسّك بالكتب » قصده - طاب ثراه - أنّ أصحاب العصمة عليهم السلام جمعوا أحاديثهم وكتبوا كتباً من أحاديثهم بأمرهم عليهم السلام ؛ ليعمل بها الشيعة في زمن الغيبة الكبرى ، وتلك الكتب صار مجمعاً على صحّتها بين جمع من أصحاب العصمة عليهم السلام ، فتعيّن العمل بها لا
هامش
( 1 ) . الزمر ( 39 ) : 23 . ( 2 ) . الزمر ( 39 ) : 55 . ( 3 ) . في « ب » و « ج » : - / « أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مّن رَّبّكُم » .