تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢

الحديث الخامس عشر

روى في الكافي عن الاثنين « 1 » ، عَنْ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، « 2 » عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ : عُثْمَانُ الْأَعْمى ، وَهُوَ يَقُولُ : إِنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ الْعِلْمَ يُؤْذِي رِيحُ بُطُونِهِمْ أَهْلَ النَّارِ . فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : « فَهَلَكَ إِذَنْ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ ، مَا زَالَ الْعِلْمُ مَكْتُوماً مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ تَعالى نُوحاً ، فَلْيَذْهَبِ الْحَسَنُ يَمِيناً وَشِمَالًا ، فَوَ اللَّهِ مَا يُوجَدُ الْعِلْمُ إِلَّا هاهُنَا » .

هديّة :

ليس إنكاره عليه السلام إنكاراً لمساءة مطلق الكتمان ، وقد سبق في باب بذل العلم - يعني لأهله - أحاديث في الحثّ على الإعلان وعدم الكتمان ، بل إنكار لإنكار الحسن البصريّ شرعيّة التقيّة وما هو الحقّ من الحقّ . وكان الحسن البصري - لعنه اللَّه - من رؤساء الصوفيّة القدريّة ومبتدعي طريقتهم المهلكة ، لعنهم اللَّه وقصم ظهرهم . والنصّ في لعنه ولعنهم كثير كما في مواضع من الكافي « 3 » وغيره . والشيخ أبو عليّ الطبرسي رحمه الله روى في الاحتجاج روايات في طعن اللّعين البصري منها : أنّه « سامريّ هذه الامّة » « 4 » ، ومنها : أنّه « أخو الشيطان » . « 5 » فإن قيل : كانت التقيّة من زمن هابيل وقابيل فما وجه التخصيص ؟ قلنا : لعلّ الوجه أنّ نوحاً عليه السلام أوّل اولي العزم عليهم السلام . ويجيء في كتاب الروضة أنّ نوحاً عليه السلام أوّل مسؤول في
هامش
( 1 ) . يعني : « الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمد » . ( 2 ) . في « ب » و « ج » : - / « بن عثمان » . ( 3 ) . انظر : الكافي ج 2 ، ص 113 ، باب الصناعات ، ح 2 . ( 4 ) . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 251 ، احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام بعد دخوله البصرة . . . . ( 5 ) . لم نعثر عليه .