الحديث الثاني عشر
روى في الكافي عن الثلاثة « 1 » ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : مَا حَقُّ اللَّهِ عَلى العباد « 2 » ؟ فَقَالَ : « أَنْ يَقُولُوا مَا يَعْلَمُونَ ، وَيَكُفُّوا عَمَّا لَايَعْلَمُونَ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذلِكَ فَقَدْ أَدَّوْا إِلَى اللَّهِ حَقَّهُ » .
هديّة :
يعني : ما أهمّ حقوقه سبحانه على عباده ، أو ما حقّ اللَّه المندرج فيه جميع حقوقه .
( ما يعلمون ) أي ما يقطعون بأنّه حقّ ، ولا قطع بحقيّة شيء من المختلف فيه بلا مكابرة إلّابإخبار الحجّة المعصوم المنحصر عدده في حكمته تعالى ، وانحصر القطع في ذلك بالحقّ في حقّ قوله ، وفعله ، وتقريره ؛ لانحصار الأعلميّة في ربّ العالمين .
( ويكفّوا عمّا لا يعلمون ) أي ما لا يقطعون بأنّه حقّ ؛ لعدم العلم بمآخذه عن الحجّة ؛ لعدم دخوله في الأخبار المضبوطة المتواترة المعالجة متشابهاتها بمعالجات معهودة عن الحجج عليهم السلام في جملة محكمات السنّة القائمة آحادها ومتواتراتها ، وظنّيّة الطريق لا ينافي قطعيّة الحكم ، وتوقّف الفقيه الإمامي العدل الممتاز - فضلًا عن العمل بالظنّ في زمن الغيبة بالعلاجات المنصوصة لو لم يلزم منه الحرج المنفيّ - بمحكم الكتاب واجب قطعاً .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : بيانه كنظيره ، وهو السابع من الباب الثاني عشر .
وقال الفاضل الأسترآبادي : « أن يقولوا ما يعلمون » من تصريحاتهم عليهم السلام بوجوب التوقّف عند عدم اليقين والقطع . « 3 »
هامش
( 1 ) . يعني : « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير » .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « على خَلقه » .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 95 . وفي المصدر : - / « عند عدم اليقين والقطع » .