السُّلْطَانِ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذلِكَ ، فَاحْذَرُوهُمْ عَلى دِينِكُمْ » .
هديّة :
يعني العلماء من الرعيّة امناء الرُّسل وأوصياؤهم بدليل : ( ما لم يدخلوا في الدنيا ) أي حرامها تبعاً للسلطان الجائر طمعاً فيها من غير تقيّة أو ضرورة أخرى .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه :
يعني علماء الأحاديث امناء حجج اللَّه في الأمم في الدنيا ، أي في محبّتها .
« وما دخولهم في الدنيا ؟ » أي وما علامة دخولهم فيها .
والمراد ب « السلطان » : الجائر من الملوك .
« فاحذروهم على دينكم » أي فاحترزوا عن ضرر فتاويهم ظنّاً على دينكم .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« اتّباع السلطان » : اتّخاذ طريقته قدوةً واستحسان ما حسّنه ، واستقباح ما قبّحه ، والاهتمام بفعل ما يرتضيه وترك ما ينكره .
« فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم » أي فاحذروهم محافظةً على دينكم ، أو خوفاً منهم على دينكم ، ولا تراجعوهم للسؤال عن المعارف الإلهيّة والمسائل الدينيّة . « 1 »
الحديث السادس
روى في الكافي عَنْ النيسابوريّين ، « 2 » عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ رِبْعِيِّ « 3 » ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : « مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ ، أَوْ يُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ ، أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ؛ إِنَّ الرِّئَاسَةَ لَاتَصْلُحُ إِلَّا لِأَهْلِهَا » .
هديّة :
قد علم بيانه بذكر الحديث عن أبي الحسن الرِّضا عليه السلام في هديّة الأوّل .
في بعض النسخ : « عن حريز » مكان « عن ربعي » وكلاهما من الثقات .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 155 .
( 2 ) . يعني : « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « ربعي بن عبداللَّه » .