تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
السُّلْطَانِ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذلِكَ ، فَاحْذَرُوهُمْ عَلى دِينِكُمْ » .

هديّة :

يعني العلماء من الرعيّة امناء الرُّسل وأوصياؤهم بدليل : ( ما لم يدخلوا في الدنيا ) أي حرامها تبعاً للسلطان الجائر طمعاً فيها من غير تقيّة أو ضرورة أخرى . قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه : يعني علماء الأحاديث امناء حجج اللَّه في الأمم في الدنيا ، أي في محبّتها . « وما دخولهم في الدنيا ؟ » أي وما علامة دخولهم فيها . والمراد ب « السلطان » : الجائر من الملوك . « فاحذروهم على دينكم » أي فاحترزوا عن ضرر فتاويهم ظنّاً على دينكم . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « اتّباع السلطان » : اتّخاذ طريقته قدوةً واستحسان ما حسّنه ، واستقباح ما قبّحه ، والاهتمام بفعل ما يرتضيه وترك ما ينكره . « فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم » أي فاحذروهم محافظةً على دينكم ، أو خوفاً منهم على دينكم ، ولا تراجعوهم للسؤال عن المعارف الإلهيّة والمسائل الدينيّة . « 1 »

الحديث السادس

روى في الكافي عَنْ النيسابوريّين ، « 2 » عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ رِبْعِيِّ « 3 » ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : « مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ ، أَوْ يُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ ، أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ؛ إِنَّ الرِّئَاسَةَ لَاتَصْلُحُ إِلَّا لِأَهْلِهَا » .

هديّة :

قد علم بيانه بذكر الحديث عن أبي الحسن الرِّضا عليه السلام في هديّة الأوّل . في بعض النسخ : « عن حريز » مكان « عن ربعي » وكلاهما من الثقات .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 155 . ( 2 ) . يعني : « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » . ( 3 ) . في الكافي المطبوع : « ربعي بن عبداللَّه » .