الباب السادس عشر بَابُ لُزُومِ الْحُجَّةِ عَلَى الْعَالِمِ وَتَشْدِيدِ الْأَمْرِ عَلَيْهِ
وأحاديثه في الكافي أربعة :
الحديث الأوّل
روى في الكافي عَنْ عَلِيٍّ « 1 » ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ : « يَا حَفْصُ ، يُغْفَرُ لِلْجَاهِلِ سَبْعُونَ ذَنْباً قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لِلْعَالِمِ ذَنْبٌ وَاحِدٌ » .
هديّة :
بيان العنوان : إنّ العالم الذي في عداد علماء الإسلام ليس له عذر إذا عصى ولا يسمع منه ، وحاله في ( لزوم الحجّة وتشديد الأمر عليه ) أسوأ من الجاهل الذي في مقابله وإن كان عالماً بحرمة ما فعل ، أو وجوب ما ترك فضلًا عن الجاهل بهما ، كما يشدّد على الصغير في تأديبه بأكثر ممّا في تأديب الأصغر ، ولعلّ « السبعين » كناية عن الكثرة .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه :
هذا باب بيان دوام احتجاج اللَّه تعالى على العالم وبيان تشديده عليه ، بمعنى أنّ العالم بالوعيد على فعل المعصية والوعد على تركها حاله بعصيانه أسوأ من حال من لم يعلم وعصى ولو علم أنّ ما فعل معصية . أو بمعنى أنّ العالم بمحكمات القرآن الناهية عن اتّباع الظنّ إذا ترك العمل بها فحاله أسوأ في القيامة من العامل بالظنّ ؛ لجهله بها .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « عليّ بن إبراهيم بن هاشم » .