الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه سبحانه .
وقال بعض المعاصرين في بيان هذا الحديث :
من العلوم ما لا يؤخذ إلّامن اللَّه ببركة متابعة النبيّ صلى الله عليه وآله وهي الأسرار الإلهيّة ، ومنها : ما لا يُؤخذ إلّامن النبيّ وأوصيائه عليهم السلام وهي العلوم الشرعيّة . « 1 » انتهى .
الحديث الثاني
روى في الكافي عَن عَلِيٍّ ، عن العُبَيدي ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ البجلي « 2 » ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « إِيَّاكَ وَخَصْلَتَيْنِ ؛ فَفِيهِمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ : إِيَّاكَ أَنْ تُفْتِيَ النَّاسَ بِرَأْيِكَ ، أَوْ تَدِينَ بِمَا لَا تَعْلَمُ » .
هديّة :
بيانه كسابقه .
قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« برأيك » أي لا بالأخذ من الكتاب والسنّة على منهاجه .
« أو تدين بما لا تعلم » أي أن تعبد اللَّه بما لا تعلمه بثبوته بالبراهين والأدلّة العقليّة ، أو بالكتاب والسنّة والأدلّة السمعيّة .
ويحتمل أن يكون من « دانَ به » أي اتّخذ « 3 » ديناً . « 4 » وأن يكون « تديّن » من باب التفعّل ؛ أي تتّخذ الدِّين متلبّساً بالقول فيه بما لا تعلم .
و « الدِّين » اسم لجميع ما يتعبّد اللَّه به والملّة . « 5 » انتهى .
قد علم في هديّة سابقة تحقيق ما هو الحقّ من البراهين العقليّة الصرفة على غير المعلومات بلا تعسّف ومكابرة .
هامش
( 1 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 190 .
( 2 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج » .
( 3 ) . في المصدر : « اتّخذه » .
( 4 ) . في المصدر : + / « يعني إيّاك أن تتّخذ مالم تعلم ديناً » .
( 5 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 132 .