اللَّه صلى الله عليه وآله : « بادروا إلى رياض الجنّة » ، قالوا : يا رسول اللَّه ، وما رياض الجنّة ؟ قال : « حَلَق الذِّكر » ، « 1 » يعني مجالس العلماء من أهل الدِّين .
قال برهان الفضلاء : « مجالسة أهل الدِّين » يعني العلماء بالمسائل الدينيّة العاملين بعلمهم » .
الحديث الخامس
روى في الكافي عَنْ عَلِيّ « 2 » ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ ، عَنْ الْمِنْقَرِيِّ « 3 » ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ : « لَمَجْلِسٌ أَجْلِسُهُ إِلى مَنْ أَثِقُ بِهِأَوْثَقُ فِي نَفْسِي مِنْ عَمَلِ سَنَةٍ » .
هديّة :
( مسعر ) كمنبر ، و ( كدام ) قيل : ككتاب . وقيل كغراب . وقيل كشدّاد . كدمه كضرب ، ونصر : عضّه بأدنى فمه أو أثّر فيه بحديدة ، القاموس ، « 4 » وكغراب : أصل المرعى ، والرجل الشيخ ، وموضع باليمن ، وككتاب ، وزبير ، ومعظم أسماء .
« إلى من أثق به » هل وثوق قطعيّ بلا اشتباه إلى مخلوق لا يكون حجّة معصوماً عاقلًا عن اللَّه ، ولا مؤمناً عدلًا عاقلًا عن العاقل عن اللَّه ابتداءً أو بواسطة ؟
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
« المجلس » هنا مصدر ميميّ ، يعني لجلوس أفعله كجلوسي إلى من أثق به من علماء علم الدِّين بتركه تبعيّة الظنّ في الأحكام المشتبهة .
قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« مسعر » بكسر الميم وفتح العين بين السين الساكنة والراء غير المعجمات ، وقد يفتح
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 409 ، ح 5888 . ورواه مسنداً في الأمالي ، ص 444 ، ح 592 ؛ ومعاني الأخبار ، ص 321 ، باب معنى قول النبيّ صلى الله عليه وآله : « بادروا إلى رياض الجنّة » ، ح 1 . بحارالأنوار ، ج 1 ، ص 202 ، ح 12 .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « عليّ بن إبراهيم » .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « سليمان بن داود المنقري » .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1518 ( كدم ) .