تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
يعني ( أنّه يسخّي نفسي ) فيما ذكر تعظيم اللَّه العلماء وتكريمه إيّاهم بنسبة الإتيان إلى نفسه سبحانه ، ف « نفسي » نصب على المفعوليّة . و « قول اللَّه تعالى » رفع على الفاعليّة . والآية في سورة الرعد . « 1 » ولعلّ المراد بنقصان الأرض من أطرافها : خلوّها من نور العلم ؛ أي خلوّ بعض أطرافها ؛ لمكان « من » وشرف المكان بالمكين . وقال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : « من أطرافها » أي من نفائسها ، جمع طريف ، بمعنى النفيس . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : وفي بعض النسخ : « يسخّي » من باب التفعيل . وفي بعضها : « تسخى من المجرّد » . وعلى الأولى : فاعله « قول اللَّه » ومفعوله « نفسي » و « فينا » متعلّق ب « سرعة الموت والقتل » . وعلى الثانية : فاعلها « نفسي » و « فينا » خبر لقوله : « قول اللَّه » . « 2 » وقال بعض المعاصرين : إنّما عبّر عن العلماء بنهايات الأرض ؛ لأنّ غاية الحركات الأرضيّة ، ونهاية الكمالات المرتّبة عليها من لدن حصول المعادن منها ، ثمّ النباتات ، ثمّ الحيوانات إلى الوصول إلى الدرجة الإنسانيّة وما فوقها ، إنّما هو وجود العلم والعلماء ، فالأرض والأرضيّات بهم تنتهي إلى سماء العلم والعقل ، فهم بمنزلة نهاياتها . « 3 » انتهى .
هامش
( 1 ) . الرعد ( 13 ) : 41 . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 122 . ( 3 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 150 .