تشبيهاً لها بالزرابي من النبت . أو المراد بها النمارق ، والنمرقة : الوسادة . « 1 »
الحديث الثالث
روى في الكافي عَنْ العِدَّةِ ، عَنْ الْبَرْقِيِّ « 2 » ، عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : قَالَتِ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسى : يَا رُوحَ اللَّهِ ، مَنْ نُجَالِسُ ؟ قَالَ : مَنْ تُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ رُؤْيَتُهُ ، وَيَزِيدُ فِي عِلْمِكُمْ مَنْطِقُهُ ، وَيُرَغِّبُكُمْ فِي الْآخِرَةِ عَمَلُهُ » .
هديّة :
يعني جالسوا من تكونون قاطعين بإيمانه وعلمه وعمله به ، فيذكّركم اللَّه رؤيته وينفعكم علمه وعمله .
قال برهان الفضلاء :
« من تذكّركم » من التفعيل ، أي تنذركم من عذاب اللَّه رؤيته ، ويزيد في معرفتكم كلامه ، ويحرّصكم في ثواب الآخرة طاعته .
الحديث الرابع
روى في الكافي ، بإسناده عَنْ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : مُجَالَسَةُ أَهْلِ الدِّينِ شَرَفُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ » .
هديّة :
يعني المطيعين للحجّة المعصوم المفترض الطاعة على ما أمروا ؛ فإنّ رؤيتهم ذكر ، وكذا مجالستهم والمكالمة معهم ، ومجالسهم مجالس الذِّكر . وهل الذِّكر إلّاكلّ طاعة صحيحة شرعاً ، وكلّ أمر فيه للَّهسبحانه رضىً ؟
وقد روى الصدوق رحمه الله في الفقيه في باب نوادر الكتاب بإسناده ، قال : قال رسول
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 123 .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « أحمد بن محمّد بن البرقي » .