ويحتمل أن يكون المراد بها مواضع مخصوصةً من الفلك ، ويكون المراد بكاء الموكّلين على هذه المواضع من الأرواح والملائكة .
وبالجملة : يُراد بالبكاء الحزن الموجب لجري الدموع فينا ، سواء كان هناك مع الحزن جري دموع أو لا .
« حصون الإسلام » أي الحافظون له بحفظ العقائد الصحيحة والشريعة القويمة ، المانعون عنه بالمنع عن دخول الشُّبه والأباطيل والبدع فيه . « 1 » انتهى .
قيل في بيانه رحمه الله أشياء : منها : أنّ بيانه لأبواب السماء لا يوافق بيانه للحصون ، ومن ضروريّات الدِّين الاعتقاد بالمعراج الجسماني من الأبواب المفتّحة له صلى الله عليه وآله وجسمانيّة البُراق ، والإمامة ليلة المعراج لجميع المقرّبين عند سدرة المنتهى بالبدن الجسمانيّ ، واللَّه الذي على كلّ شيءٍ قدير ، وجاعل الملائكة اولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع ويزيد في الخلق ما يشاء . « 2 » إنّ حديث زغب رياش الملائكة « 3 » وأمثاله من محكمات السنّة .
والإتيان بالمتشابهات في الأخبار عن ضروريّات الدِّين ليس من أفعال الحكيم تعالى شأنه وعظم سلطانه .
الحديث الرابع
روى في الكافي ، وقال : وَعَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَبَّ إِلى إِبْلِيسَ مِنْ مَوْتِ فَقِيهٍ » .
هديّة :
بيانه كمثله ، وهو الأوّل .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 120 - 121 .
( 2 ) . اقتباس من الآية 1 ، فاطر ( 35 ) .
( 3 ) . راجع : الكافي ، ج 1 ، ص 393 ، باب أنّ الأئمّة تدخل الملائكة بيوتهم و . . . ، ج 3 ؛ بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 319 - 332 ، ج 34 .