والمراد بموته أنّ به يضعف الباقون ويقلّون ، كقلّتهم وضعفهم بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على التدريج حتّى انتهى إلى غيبة الإمام عليه السلام .
و « الباء » في « بما » للتعدية ، أو للمصاحبة .
« فتأمّهم » بالهمز وتشديد الميم ، والضمير ل « الناس » المفهوم سياقاً
« ولا خير في شيء ليس له أصل » يعني من لم يكن له مستند في الأقوال والأفعال من المحكمات فهو ضالّ مضلّ ، كما هو شأن مخالفينا .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
يعني لا يقبض العلم من بين الناس بعد هبوطه ، « 1 » بل يبقى فيهم ، ويكون فيه من يعلّم ، « 2 » ولكن يموت العالم « فيذهب بما يعلم » أي بعلمه الذي كان له .
« فتأمّهم الجفاة » أي تأخذهم تابعين مطيعين مقرّين بإمامتهم .
وفي بعض النسخ : « فتليهم الجُفاة » أي تملك التصرّف في أمورهم . « 3 »
الحديث السادس
روى في الكافي عَنْ العِدَّةٌ عَنْ أَحْمَدَ ، « 4 » عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام يَقُولُ : إِنَّهُ يُسَخِّي نَفْسِي فِي سُرْعَةِ الْمَوْتِ وَالْقَتْلِ فِينَا قَوْلُ اللَّهِ تعالى
« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها »
وَهُوَ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ » .
هديّة :
« السخاء » و « السخاوة » : الجود . يُقال : منه سخا يسخو كدعا يدعو ، أو سخي يسخى كرضي يرضى . وسخو يسخو - من باب حسن - سخاوة : « 5 » صار سخيّاً وجاد ، وأسخاه غيره .
هامش
( 1 ) . في المصدر : + / « وإنزاله » .
( 2 ) . في المصدر : « يعلّمه » .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 121 - 122 .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : « أحمد بن محمّد » .
( 5 ) . في « الف » : « سخاؤه » .