الباب السابع باب حقّ العالم
وفيه كما في الكافي حديثٌ واحد .
روى في الكافي عن عليّ بن محمّد بن عبداللَّه ، عن أحمد ، « 1 » عن محمّد بن خالد ، عن الجعفري ، « 2 » عمّن ذكره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ : إِنَّ مِنْ حَقِّ الْعَالِمِ أَنْ لَاتُكْثِرَ عَلَيْهِ السُّؤَالَ ، وَلَا تَأْخُذَ بِثَوْبِهِ ، وَإِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِ - وَعِنْدَهُ قَوْمٌ - فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً ، وَخُصَّهُ بِالتَّحِيَّةِ دُونَهُمْ ، وَاجْلِسْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَلَا تَجْلِسْ خَلْفَهُ ، وَلا تَغْمِزْ بِعَيْنِكَ ، وَلَا تُشِرْ بِيَدِكَ ، وَلَا تُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ : قَالَ فُلَانٌ وَقَالَ فُلَانٌ خِلَافاً لِقَوْلِهِ ، وَلَا تَضْجَرْ بِطُولِ صُحْبَتِهِ ؛ فَإِنَّمَا مَثَلُ الْعَالِمِ مَثَلُ النَّخْلَةِ تَنْتَظِرُهَا مَتى يَسْقُطُ عَلَيْكَ مِنْهَا شَيْءٌ ، وَالْعَالِمُ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ ، الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ تبارك وتعالى » .
قوله « 3 » : ( أن لا تكثر عليه السؤال ) حذراً عمّا يوجب الملال .
( ولا تأخذ بثوبه ) اجتناباً عن سوء الأدب . و « التحيّة » : الثناء .
والمراد ب « الجلوس بين يديه » : الجلوس في مجلسه بحيث لا يحوجه إلى التفات كثير منه عند الخطاب .
وب « الخلف » : ما يقابله .
« غمز » بالعين أو الحاجب ، كضرب : أشار ، وباليد : نخس .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « أحمد بن محمّد » .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « عن سليمان بن جعفرٍ الجعفري » .
( 3 ) . في « ب » و « ج » : « هدية » .