في المجالس ، ومعرفة حقّه ، وأداء شكر نعمته ، وغير ذلك من الحقوق .
وكذا على البعض ، أحدهما : الثاني على الأكثر ، والثاني : كون « الواو » للحال بياناً للعلّة من ( حملة العلم ) أي بلا واسطة أو بواسطة .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه :
يعني معلّم علم الدِّين المتعلّم منه متساويان في الثواب ، إلّاأنّ للمعلّم حقّ النعمة على المتعلِّم ، وهو غير الثواب الاخرويّ .
« وعلّموه إخوانكم » أي بلا زيادة ونقصان وتصرّف فيه تبعاً للظنّ .
وقال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله :
« فتعلّموا العلم من حملة العلم » يعني خذوا العلم من أصحاب العصمة بواسطة أو بدونها . « وعلّموا إخوانكم » من غير تصرّف فيه . « 1 »
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« له أجر مثل أجر المتعلّم وله الفضل عليه » ظاهر هذه العبارة مساواة أجر التعليم والتعلّم ، لكن في الرعيّة حيث قال : « إنّ الّذي يعلّم العلم منكم » . وباعتبار نفس التعليم والتعلّم المقيس أحدهما إلى الآخر . وللمعلّم اجرة التعلّم « 2 » أيضاً مثل اجرة تعليمه ، وللمعلّم الفضل على المتعلّم ؛ لأنّ المعطي والمفيض أعلى رتبةً وأكثر فضلًا من المعطى له والمفاض عليه . « 3 »
الحديث الثالث « 4 »
روى في الكافي بإسناده عن البَرْقي ، عن عليِّ بنِ الحَكَمِ ، عن عليٍّ ، عن أبي بصير « 5 » قال :
سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « مَن علّم خيراً فَلَه مِثْلُ أجْرِ مَنْ عَمِلَ بِه » . قلت : فَإنْ عَلَّمَه غَيْرَه
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 93 .
( 2 ) . في المصدر : « أجرا لتعلّم » .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 107 .
( 4 ) . في « الف » : - / « الحديث الثالث » .
( 5 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « علىُّ بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمّدٍ البرقي ، عن عليّ بن الحَكَم ، عن عليّ بنأبي حمزةَ ، عن أبي بصير » .