تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
هو عدوّ اللَّه أو وليّه ؟ قال : عدوّه ، قلت : كيف يكون عدوّ اللَّه من يحبّ اللَّه ويقول هو الربّ الثالث ؟ ! فسكت مليّاً ، ثمّ قال : هذا جواب له الحياة ويُحيي الأموات . وقال السيّد الأجلّ النايني رحمه الله : أي كُن في كلّ غداة عالماً ، أو متعلِّماً ، أو أحبّ أهل العلم فإنّه يجرّه إلى التعلّم وإن لم يكن متعلِّماً في كلّ غداة . أو المراد بالمتعلّم من يكون التعلّم كالصّنعة له ، ومن لم يكن عالماً من اللَّه ولا متّخذاً التعلّم صنعة « 1 » له وأحبّ أهل العلم يأخذ منهم ويدخل في المتعلّم بالمعنى الأعمّ ، ومن لم يحبّهم ويكون ذلك لجهله وحبّه له ، فيبغض أهل العلم ، ويحبّه الجَهَلَة ويبغضه العلماء فيهلك « 2 » . « 3 »

الحديث الرابع

روى في الكافي عن عَلِيّ ، عَنْ العبيدي ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ جَمِيلٍ ، « 4 » عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « يَغْدُو النَّاسُ عَلى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ : عَالِمٍ ، وَمُتَعَلِّمٍ ، وَغُثَاءٍ ، فَنَحْنُ الْعُلَمَاءُ ، وَشِيعَتُنَا الْمُتَعَلِّمُونَ ، وَسَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ » .

هديّة :

بيان لِما أجمل في أمثال أحاديث الباب ، ومعيار لبياناتها ، وبيان البيان : أنّ الناس من لدن آدم عليه السلام على ثلاثة أصناف : حجّةٌ معصوم عاقل عن اللَّه ، وشيعته ، وغيرهما ( غثاء ) وهم في كلّ عصر من الأعصار من أوّل الدنيا إلى انقراضها فرقٌ شتّى . واليهود ، تفرّقوا « 5 » على إحدى وسبعين فرقة إحداها الشيعة والباقية هالكة ، والنصارى على اثنتين وسبعين كذلك ، وهذه الامّة إلى بضع وسبعين إحداها ناجية والباقية باغية هالكة . « 6 »
هامش
( 1 ) . في المصدر : « صفة له » بدل « صفته » . وفي « الف » : « صنعته » . ( 2 ) . في المصدر : « بحبّه الجَهَلَة وبعضه العلماءَ يهلك » . ( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 104 . ( 4 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن جميل » . ( 5 ) . في الأصل : « تتفرّقوا » ، والمناسب ما أثبت . ( 6 ) . إشارة إلى حديث الافتراق المرويّ بطرق مختلفة وعبارات متفاوتة ، رواه الخاصّة والعامة . راجع : بحارالأنوار ، ج 28 ، ص 3 - 37 ، باب افتراق الامّة بعد النبيّ صلى الله عليه وآله .