تَغْلِبَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « لَوَدِدْتُ أَنَّ أَصْحَابِي ضُرِبَتْ رُؤُوسُهُمْ بِالسِّيَاطِ حَتّى يَتَفَقَّهُوا » .
هديّة :
« ودّ » كعزّ ، و « السياط » جمع سوط ، وهو ما يُجلد به ، قُلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها .
قال برهان الفضلاء : المراد شكاية عن الشيعة .
الحديث العاشر
روى في الكافي عن عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ « 1 » ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ لَهُ رَجُلٌ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، رَجُلٌ عَرَفَ هذَا الْأَمْرَ لَزِمَ بَيْتَهُ وَلَمْ يَتَعَرَّفْ إِلى أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِهِ ؟ قَالَ : فَقَالَ : « كَيْفَ يَتَفَقَّهُ هذَا فِي دِينِهِ ؟ ! » .
هديّة :
نصّ في الحظر من الاعتزال عن زيارة الإخوان في الدِّين ، ودلالة على امتناع حصول العلم بالمكاشفة من الرياضة كما ادّعت الصوفية والقدريّة لعنهم اللَّه ، وفي الباب الثاني : « إذا أراد اللَّه بعبدٍ خيراً فقّهه في الدِّين » . يعني لا خير فيمن لم يتعلّم علم الدِّين من أهله بواسطة أو بلا واسطة .
والمراد أنّ مثله كمَن لا خير فيه ، وفي عدادهم إذا ترك مع الإمكان ، والمعذور يعلّم في البرزخ . سئل شيخٌ كبير من الصوفيّة الملعونين : ما حكم الشكّ بين الثلاث والأربع ؟
فقال : استئناف الصلاة في كلّ صورة أولى ، فإنّ الصلاة السليمة خيرٌ من صلاة ذات وصلة .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « سهل بن زياد » .