تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الْهَوى ؛ وَالْوَقَارُ وَضِدَّهُ الْخِفَّةَ ؛ وَالسَّعَادَةُ وَضِدَّهَا الشَّقَاوَةَ ؛ وَالتَّوْبَةُ وَضِدَّهَا الْإِصْرَارَ ؛ وَالِاسْتِغْفَارُ وَضِدَّهُ الِاغْتِرَارَ ؛ وَالْمُحَافَظَةُ وَضِدَّهَا التَّهَاوُنَ ؛ وَالدُّعَاءُ وَضِدَّهُ الِاسْتِنْكَافَ ؛ وَالنَّشَاطُ وَضِدَّهُ الْكَسَلَ ؛ وَالْفَرَحُ وَضِدَّهُ الْحَزَنَ ؛ وَالْأُلْفَةُ وَضِدَّهَا الْفُرْقَةَ ؛ وَالسَّخَاءُ وَضِدَّهُ الْبُخْلَ . فَلا تَجْتَمِعُ هذِهِ الْخِصَالُ كُلُّهَا مِنْ أَجْنَادِ الْعَقْلِ إِلَّا فِي نَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ أَوْ مُؤْمِنٍ قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ، وَأَمَّا سَائِرُ ذلِكَ مِنْ مَوَالِينَا فَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَايَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ بَعْضُ هذِهِ الْجُنُودِ حَتّى يَسْتَكْمِلَ وَيَنْقى مِنْ جُنُودِ الْجَهْلِ ، فَعِنْدَ ذلِكَ يَكُونُ فِي الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ عليهم السلام ، وَإِنَّمَا يُدْرَكُ ذلِكَ بِمَعْرِفَةِ الْعَقْلِ وَجُنُودِهِ ، وَبِمُجَانَبَةِ الْجَهْلِ وَجُنُودِهِ ؛ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ لِطَاعَتِهِ وَمَرْضَاتِهِ » .

هديّة :

« الموالي » : جمع المولى ، بمعنى المحبّ والناصر . ( جعلت فداك ) . « الفداء » بالكسر ممدود ، وبالفتح مقصور . و « الروحاني » بالضمّ : نسبة إلى الروح ، بزيادة الألف والنون للمبالغة . قال الجوهري : وزعم أبو عبيدة : أنّ العرب تقول لكلّ شيء فيه روح : روحانيّ بالضمّ . ومكان رَوْحاني بالفتح ، أي طيّب « 1 » . والظرف خبر ثان ، أو بيان ، أو صفة ، أو حال . و ( يمين العرش ) لعلّه كناية عن لطفه تعالى ، وشماله عن سخطه وقهره . وقال بعض المعاصرين : العرش عبارة عن جميع الخلائق ، كما ورد في الحديث ، ويمينه أقوى جانبيه وأشرفهما ، وهو عالم الروحانيّات ، كما أنّ يساره أضعفهما وأدونهما ، وهو عالم الجسمانيّات « 2 » . انتهى .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 367 ( روح ) . ( 2 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 60 .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 246 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي