الْهَوى ؛ وَالْوَقَارُ وَضِدَّهُ الْخِفَّةَ ؛ وَالسَّعَادَةُ وَضِدَّهَا الشَّقَاوَةَ ؛ وَالتَّوْبَةُ وَضِدَّهَا الْإِصْرَارَ ؛ وَالِاسْتِغْفَارُ وَضِدَّهُ الِاغْتِرَارَ ؛ وَالْمُحَافَظَةُ وَضِدَّهَا التَّهَاوُنَ ؛ وَالدُّعَاءُ وَضِدَّهُ الِاسْتِنْكَافَ ؛ وَالنَّشَاطُ وَضِدَّهُ الْكَسَلَ ؛ وَالْفَرَحُ وَضِدَّهُ الْحَزَنَ ؛ وَالْأُلْفَةُ وَضِدَّهَا الْفُرْقَةَ ؛ وَالسَّخَاءُ وَضِدَّهُ الْبُخْلَ .
فَلا تَجْتَمِعُ هذِهِ الْخِصَالُ كُلُّهَا مِنْ أَجْنَادِ الْعَقْلِ إِلَّا فِي نَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ أَوْ مُؤْمِنٍ قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ، وَأَمَّا سَائِرُ ذلِكَ مِنْ مَوَالِينَا فَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَايَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ بَعْضُ هذِهِ الْجُنُودِ حَتّى يَسْتَكْمِلَ وَيَنْقى مِنْ جُنُودِ الْجَهْلِ ، فَعِنْدَ ذلِكَ يَكُونُ فِي الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ عليهم السلام ، وَإِنَّمَا يُدْرَكُ ذلِكَ بِمَعْرِفَةِ الْعَقْلِ وَجُنُودِهِ ، وَبِمُجَانَبَةِ الْجَهْلِ وَجُنُودِهِ ؛ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ لِطَاعَتِهِ وَمَرْضَاتِهِ » .
هديّة :
« الموالي » : جمع المولى ، بمعنى المحبّ والناصر .
( جعلت فداك ) . « الفداء » بالكسر ممدود ، وبالفتح مقصور .
و « الروحاني » بالضمّ : نسبة إلى الروح ، بزيادة الألف والنون للمبالغة .
قال الجوهري : وزعم أبو عبيدة : أنّ العرب تقول لكلّ شيء فيه روح : روحانيّ بالضمّ . ومكان رَوْحاني بالفتح ، أي طيّب « 1 » .
والظرف خبر ثان ، أو بيان ، أو صفة ، أو حال .
و ( يمين العرش ) لعلّه كناية عن لطفه تعالى ، وشماله عن سخطه وقهره .
وقال بعض المعاصرين :
العرش عبارة عن جميع الخلائق ، كما ورد في الحديث ، ويمينه أقوى جانبيه وأشرفهما ، وهو عالم الروحانيّات ، كما أنّ يساره أضعفهما وأدونهما ، وهو عالم الجسمانيّات « 2 » .
انتهى .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 367 ( روح ) .
( 2 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 60 .