( يجازى ) على ما لم يسمّ فاعله ، أي يعطى جزاء العمل والثواب .
وقال برهان الفضلاء :
« حُسن حال » من كثرة الصوم والصلاة ، وقيام الليل ونحوها فلا تغترّوا ، فانظروا في حسن عقله ودينه المأخوذ من المعصوم .
الحديث العاشر
روى في الكافي عن محمّد ، عن أحمد عن السرّاد ، « 1 » عن عبداللَّه بن سنان ، قال : ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَجُلًا مُبْتَلىً بِالْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ ، وَقُلْتُ : هُوَ رَجُلٌ عَاقِلٌ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام :
« وَأَيُّ عَقْلٍ لَهُ وَهُوَ يُطِيعُ الشَّيْطَانَ ؟ ! » فَقُلْتُ لَهُ : وَكَيْفَ يُطِيعُ الشَّيْطَانَ ؟ فَقَالَ عليه السلام : « سَلْهُ : هذَا الَّذِي يَأْتِيهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ ؟ فَإِنَّهُ يَقُولُ لك « 2 » : مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ » .
هديّة :
( هو رجل عاقل ) أي لا نقص له « 3 » بحسب العقل .
( وأيّ عقلٍ له ) أي كامل .
ولمّا كان المشهور في جميع الأمم أنّ الوسواس في العبادات ونيّاتها إنّما هو من الشيطان قال عليه السلام : ( سَلْهُ ) .
قال برهان الفضلاء : « مبتلى بالوضوء والصلاة » أي بالوسواس في نيّتهما .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
قوله : « وهو يطيع الشيطان » ويفعل ما يأمره به ، فسأله السائل عن إبانة أنّه يطيع بفعله الشيطان ، فنبّه عليه السلام بأنّه لو سئل عن مستنده لم يكن له بدّ من أن يسنده إلى الشيطان ؛ حيث لا شبهة في أنّه لا مستند له في الشرع ولا في العقل . « 4 »
هامش
( 1 ) . السند في الكافي المطبوع : « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب » .
( 2 ) . في « الف » : - / « لك » .
( 3 ) . في « الف » : « لا نقص لعقله » .
( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 48 .