رعى البعير ، رعيتُه أنا ، يتعدّى ولا يتعدّى .
وقال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
« فلان » خبر مبتدأ ، و « من » ظرفه . والمراد : أنّ عبادته ودينه وفضله في مرتبة الكمال ، كأنّه خلق منها ، نظير :
« خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ »
« 1 »
.
و « الدين » : الذلّ والاستكانة بالعبوديّة والطاعة عند الأمر بالإقبال والإدبار كما مرّ .
والمراد بالفضل هنا : ملكة السخاء ونحوه .
« طاهرة الماء » بالمهملة ، أي نظيفة الماء .
« أن أصحبه » بفتح الهمزة وسكون النون الساكنة المكسورة لالتقاء الساكنين : مفسّرة ؛ لأنّ « أوحي » متضمّن لمعنى « قال » .
« يضيع » الأولى على المعلوم من باب ضرب ، والثانية على المعلوم من التفعيل أو المجرّد .
ولا يخفى أنّ هذا العابد من المستضعفين الذين للَّهفيهم المشيئة ، أو من الّذين قد يفرضون محالًا بترك الأدب الناشئ من ضعف العقل من دون اعتقاد الجسميّة .
وقال الفاضل الأسترآبادي بخطّه :
سمعت أستاذي الفاضل المحقّق ميرزا محمّد الأسترآبادي يقول : الظاهر أنّ عليّ بن محمّد بن عبداللَّه هو ابن اذينة ؛ لأنّه من جملة العِدَّة ، وهو مجهول .
« من عبادته ودينه وفضله » ؛ أي في المرتبة العليا . « 2 »
في بعض النسخ « إنّما أثبته » على الماضي .
الحديث التاسع
روى في الكافي عن الأربعة « 3 » عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إِذَا بَلَغَكُمْ عَنْ رَجُلٍ حُسْنُ حَالٍ ، فَانْظُرُوا فِي حُسْنِ عَقْلِهِ ؛ فَإِنَّمَا يُجَازى بِعَقْلِهِ » .
هديّة :
( في حُسن عقله ) أي ما عبد به الرّحمن ، واكتسب به الجنان على ما بيّن في الثالث .
هامش
( 1 ) . الأنبياء ( 21 ) : 37 .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 86 .
( 3 ) . وهم : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني .