تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
رعى البعير ، رعيتُه أنا ، يتعدّى ولا يتعدّى . وقال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : « فلان » خبر مبتدأ ، و « من » ظرفه . والمراد : أنّ عبادته ودينه وفضله في مرتبة الكمال ، كأنّه خلق منها ، نظير :
« خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ »
« 1 »
.
و « الدين » : الذلّ والاستكانة بالعبوديّة والطاعة عند الأمر بالإقبال والإدبار كما مرّ . والمراد بالفضل هنا : ملكة السخاء ونحوه . « طاهرة الماء » بالمهملة ، أي نظيفة الماء . « أن أصحبه » بفتح الهمزة وسكون النون الساكنة المكسورة لالتقاء الساكنين : مفسّرة ؛ لأنّ « أوحي » متضمّن لمعنى « قال » . « يضيع » الأولى على المعلوم من باب ضرب ، والثانية على المعلوم من التفعيل أو المجرّد . ولا يخفى أنّ هذا العابد من المستضعفين الذين للَّه‌فيهم المشيئة ، أو من الّذين قد يفرضون محالًا بترك الأدب الناشئ من ضعف العقل من دون اعتقاد الجسميّة . وقال الفاضل الأسترآبادي بخطّه : سمعت أستاذي الفاضل المحقّق ميرزا محمّد الأسترآبادي يقول : الظاهر أنّ عليّ بن محمّد بن عبداللَّه هو ابن اذينة ؛ لأنّه من جملة العِدَّة ، وهو مجهول . « من عبادته ودينه وفضله » ؛ أي في المرتبة العليا . « 2 » في بعض النسخ « إنّما أثبته » على الماضي .

الحديث التاسع

روى في الكافي عن الأربعة « 3 » عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إِذَا بَلَغَكُمْ عَنْ رَجُلٍ حُسْنُ حَالٍ ، فَانْظُرُوا فِي حُسْنِ عَقْلِهِ ؛ فَإِنَّمَا يُجَازى بِعَقْلِهِ » .

هديّة :

( في حُسن عقله ) أي ما عبد به الرّحمن ، واكتسب به الجنان على ما بيّن في الثالث .
هامش
( 1 ) . الأنبياء ( 21 ) : 37 . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 86 . ( 3 ) . وهم : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني .